وساق الخبر المتقدّم ، ثمّ قال : ( وهي تؤيّد ما ذكرناه ) ( 1 ) ، انتهى .
وقال أيضاً في شرح قول المحقّق : بعد هذا : ( ولو كانت لا تحيض إلَّا في كلّ ستة أشهر أو خمسة أشهر ، اعتدّت بالأشهر ) ( 2 ) - : ( هكذا اتّفقت عبارة المصنّف وجماعة من الأصحاب ، ولا وجه للتخصيص بالخمسة والستّة ، بل الضابط أنها مَنْ سلم لها ثلاثة أشهر بعد الطلاق لا ترى فيها حيضاً اعتدّت بالأشهر .
وقد دلّ على ذلك رواية زرارة : عن الباقر عليه السلام : قال « أمران أيّهما سبق بانت المطلَّقة المسترابة ، تستريب الحيض إنْ مرّت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت منه ، وإنْ مرّت بها ثلاث حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض ( 3 ) » . وفي رواية أُخرى لزرارة : عن أحدهما عليهما السلام « أي الأمرين سبق إليها فقد انقضت عدّتها ، إنْ [ مرّت ( 4 ) ] ثلاثة أشهر لا ترى فيها دماً فقد انقضت عدّتها ، وإنْ مرّت ثلاثة أقراء فقد انقضت عدّتها ( 5 ) » . وفي صحيح محمّد بن مسلم : عن أحدهما عليهما السلام أنه قال في التي تحيض في كلّ ثلاثة أشهر مرّة ، أو ستّة أو سبعة أشهر : إن عدّتها ثلاثة أشهر ( 6 ) . وغير ذلك من الأخبار الدالَّة على اعتبار سلامة ثلاثة أشهر .
لكن يبقى في ذلك ما أسلفناه من أن الروايات تقتضي اشتراط سلامة الثلاثة بعد الطلاق من الحيض فلو وقع الطلاق في أثناء الطهر بحيث لم يبقَ بعده ثلاثة وإن كان
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 9 : 237 239 .
( 2 ) شرائع الإسلام 3 : 25 .
( 3 ) الكافي 6 : 98 / 1 ، تهذيب الأحكام 8 : 118 / 409 ، الإستبصار 3 : 324 / 1154 ، وسائل الشيعة 22 : 185 ، أبواب العدد ، ب 4 ، ح 5 .
( 4 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( مضت ) .
( 5 ) الكافي 6 : 100 / 9 ، تهذيب الأحكام 8 : 118 / 408 ، الإستبصار 3 : 324 / 1153 ، وسائل الشيعة 22 : 184 ، أبواب العدد ، ب 4 ، ح 3 . وفي الجميع : « إنْ مرّت » بدل : « إنْ مضت » .
( 6 ) الكافي 6 : 99 / 5 ، تهذيب الأحكام 8 : 119 120 / 412 ، الإستبصار 3 : 323 / 1150 ، وسائل الشيعة 22 : 183 184 ، أبواب العدد ، ب 4 ، ح 1 . نقله بالمعنى .