أصله أكثر ، لا تعتدّ بالأشهر . وعبارات ( 4 ) الأصحاب خلاف ذلك من حيث الإطلاق ) ( 5 ) ، انتهى .
الجواب عن إشكال الشهيد الثاني
وأنت خبير بأن هذا الإشكال إن تمّ وروده لم يخلص منه إدخال ما بقي من طهر الطلاق مع زمن الحيض في العدّة ، فإنه على تقدير وروده لا ينجي من انقلاب عدّة هذه إلى الأطهار ، على أن الذي يظهر لي أن هذا الإشكال غير وارد أصلًا ، وأن هذا التحقيق منه في غاية الضعف .
أمّا الأوّل ، فلأن الأخبار وكلام المحقّق ( 1 ) : والعلَّامة ( 2 ) : وغيرهما ( 3 ) صريح في أن مَنْ تعتدّ بالشهور صنفان
، كلّ صنف له حكم ؛ ولذا تراهم يفردون كلّ صنفٍ بكلام ومسألة على حدة ، كما يظهر لِمَنْ طالع الأخبار والفتاوى . ولو كانت صنفاً واحداً لما خصّوا من يعتادها الحيض في أكثر من ثلاثة أشهر بالذكر وبحكم على حدة ، ولم تختلف الأخبار في الجواب عنهما ، فجاء في كلّ واحدة منهما جواب على حدة :
أحدهما : مَنْ كانت لا تحيض وهي في سنّ مَنْ تحيض ، وهذه سمّيت في الأخبار بالمسترابة بالحيض ، وحكمها في النصّ ( 4 ) والفتوى ( 5 ) أنها تراعي الأمرين أيّهما سبق بانت به ؛ إمّا ثلاثة أشهر ليس بينها حيض ، أو ثلاث حِيَضٍ . وهذه إن شَرَعت في الاعتداد بالشهور فحاضت قبل كمال ثلاثة أشهر بيض ، صبرت إلى تمام تسعة أشهر
هامش
( 4 ) في المصدر : ( عبارة ) ، بدل : ( عبارات ) .
( 5 ) مسالك الأفهام 9 : 250 251 .
( 1 ) شرائع الإسلام 3 : 24 25 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 69 ( حجريّ ) ، تحرير الأحكام 2 : 71 ( حجريّ ) .
( 3 ) النهاية ( الطوسي ) : 532 ، 534 .
( 4 ) الكافي 6 : 98 / 1 ، الفقيه 3 : 132 / 1609 ، تهذيب الأحكام 8 : 118 / 409 ، الإستبصار 3 : 324 / 1154 ، وسائل الشيعة 22 : 185 ، أبواب العدد ، ب 4 ، ح 5 .
( 5 ) النهاية ( الطوسي ) : 532 533 ، شرائع الإسلام 3 : 24 ، قواعد الأحكام 2 : 69 ( حجريّ ) .