على تخصيصها بالناسي من نصّ ولا إجماع .
هذا ، مع أن تلك الزيادة التي وقعت سهواً بنيّة الوجوب لا يتمّ بها الأُسبوع المندوب إن قلنا : إن الثاني مندوب والأوّل هو الفرض ، كما هو قول الأكثر .
ولا مقصوده إن قلنا : إنه الفرض ، وإن الأُسبوع الأوّل انقلب نفلًا بمجرّد وقوع تلك الزيادة سهواً فلا يتمّ بها ، كما هو المنقول عن الصدوق ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) .
وكلّ هذا منافٍ لقواعد الفنّ وأدلَّتها ، وقياسه على العدول في الصلاة ظاهر الضعف . هذا مع أن صحيحة ابن سنان ظاهرها أنه يتمّ أُسبوعاً آخر بمجرّد دخوله في الثامن ، ولا قائل به .
وظاهر صحيحة زرارة وقوع السهو من المعصوم ، وهو خلاف البرهان المحكم عقلًا ونقلًا وإجماعاً . وعن الصدوق في ( المقنع ) ( 3 ) بطلانهما فيجب الاستئناف ، وهو الأوفق بقواعد الفن ، ولعلَّه الأقوى كما يظهر ممّا تلوناه على سمعك .
وإن كانت المسألة قويّة الإشكال ، والاحتياط في إكمال الأُسبوع الثاني والإعادة وصلاة ستّ ركعات . وإن كانت الزيادة أكثر من شوط فلا يحضرني فيه نصّ لأصحابنا ولا خبر ، ولا يظهر فرق بين الشوط وما زاد .
ومقتضى عموم الأدلَّة السابقة البطلان ، بل هو أولى من الإبطال بالشوط الواحد ، ومقتضى الفتوى بصحّتهما إذا زاد شوطاً الصحّة ولو زاد ستّة ، وهو أوضح إشكالًا وضعفاً كما لا يخفى ، والله العالم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 248 / 1192 ، عنه في مختلف الشيعة 4 : 207 / المسألة : 161 ، مدارك الأحكام 8 : 170 .
( 2 ) عنه في مختلف الشيعة 4 : 207 / المسألة : 161 ، مدارك الأحكام 8 : 170 .
( 3 ) المقنع : 266 ، عنه في مختلف الشيعة 4 : 206 / المسألة : 160 ، مدارك الأحكام 8 : 169 .
( 4 ) إلى هنا تنتهي نسخة المخطوط التي بين أيدينا .