تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الفصل بعشرة أيّام ( 1 ) على الجواز ، فإنه لا يجب الإحرام ما لم يمضِ شهر من الإحلال وإن جاز بل استحبّ . وبهذا تجتمع الأخبار ويتحقّق العمل بجميعها . وقيل ( 2 ) : الشهر المعتبر في وجوب الإحرام للدخول هو زمن ما بين الإحرامين . والذي يقتضيه النظر أنه بين الإحلال والإحرام ؛ لأن به يتحقّق زمن ما بين العمرتين ، وقد دلَّت الأخبار على اعتبار فصل بقدر معلوم بين العمرتين وجوباً أو استحباباً أو رخصة ، وليس زمن ما بين الإهلالين أو الإحلالين زمن ما بين العمرتين ؛ لعدم تحقّق العمرة إلَّا بكمال أفعالها وإحلال منها وإن كان الإحرام للدخول بعد مضيّ شهر من الإهلال الأوّل أحوط وأولى ؛ لتحقّق الإجماع واستفاضة الأخبار بوجوب الإحرام للدخول عدا ما استثناه الدليل . فيقين البراءة حينئذٍ يكون بالإحرام ؛ للإجماع حينئذٍ على يقين البراءة به . والشهر المعتبر في وجوب الإحرام ثلاثون يوماً إن وقع الخروج في أثناء الشهر ؛ لأنه الأصل . وقد دلَّت أخبار أشهر السياحة ( 3 ) وغيرها ( 4 ) على اعتبار المنكسر ثلاثين . وهلالي إن وقع الخروج في أوّل جزء من أوّل ليلة من الشهر ؛ لأنه الشهر العرفي . وقد تقدّمت الإشارة إلى هذه في نظيره وحقّقناه في رسالة مفردة . ويظهر من بعض عبارات الأصحاب أن الشهر المعتبر من حين الخروج من مكَّة وإن طال الزمان بينه وبين الإحلال من النُّسُك الأوّل ، وهو ضعيف جدّاً ، وإن دلّ ظاهر بعض الأخبار عليه فإنها مؤوّلة بما إذا لم يكن بين الإحلال والإهلال شهر ، أو كان كما يشير إليه « إن لكلّ شهر عمرة » ، وغيره . فيكون معنى « إن رجع في الشهر الذي خرج فيه » أي إذا كان الشهر الذي خرج فيه
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 278 / 1363 ، وسائل الشيعة 14 : 309 ، أبواب العمرة ، ب 6 ، ح 9 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 16 : 318 . ( 3 ) انظر تفسير العيّاشي 2 : 79 81 / ح 2 10 . ( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 261 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، ب 5 .