مكَّة .
وفي ( تهذيب الأحكام ) ( 1 ) بالجيم ، وهو أعمّ من الأوّل .
وكذا يستثني المريض مرضاً يشقّ عليه معه الإحرام ويخرج به عن وسعه تكاليف الإحرام ، فإنه يحقّ له دخولها محلًا ، كما هو ظاهر الفتوى ( 2 ) والنصّ المستفيض ( 3 ) الموافق لنفي الضرر ، ولقوله تعالى * ( يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) * ( 4 ) ، ولقوله عزّ اسمه - * ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) * ( 5 ) .
مثل صحيح محمّد بن مسلم وشبهه كما في ( الفقيه ) ( 6 ) ، و ( تهذيب الأحكام ) ( 7 ) عن أبي جعفر عليه السلام : هل يدخل الرجل مكَّة بغير إحرام ؟ قال : « لا إلَّا مريض أو به بطن » . وإنما حملنا مثل هذا الحديث المشتهر العمل بمضمونه بين العصابة على مرض يشقّ معه الإحرام ويخرج بصاحبه عن وسع تكاليفه ؛ جمعاً بينه وبين مثل صحيح رفاعة : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل به بطن ووجع شديد يدخل مكَّة حلالًا ؟ فقال « لا يدخلها إلَّا محرماً ( 8 ) » . وقويّ رفاعة أيضاً عن أبي عبد الله عليه السلام : سألته عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل أن يدخل مكَّة قال « لا يدخلها إلَّا بإحرام ( 9 ) » . بحمل هذه الأخبار وشبهها على مريض لا يشقّ عليه تكاليف الإحرام مشقّة لا تتحمّل عادة ، ولا يخرج عن وسعه تحمّلها .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 165 / 552 .
( 2 ) مدارك الأحكام 7 : 381 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 : 165 / 550 ، 551 .
( 4 ) البقرة : 185 .
( 5 ) البقرة : 186 .
( 6 ) الفقيه 2 : 239 / 1140 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 5 : 165 / 551 ، وفيه : « إلَّا أن يكون مريضاً » ، وسائل الشيعة 12 : 403 ، أبواب الإحرام ، ب 50 ، ح 4 .
( 8 ) تهذيب الأحكام 5 : 165 / 552 ، وسائل الشيعة 12 : 403 ، أبواب الإحرام ، ب 50 ، ح 3 .
( 9 ) الكافي 4 : 324 / 4 ، وسائل الشيعة 12 : 405 ، أبواب الإحرام ، ب 50 ، ح 8 .