[ والمتجه اعتبار القرعة في المال المشترك المتّحد في سبب الشركة في المال ] .
[ ويقوى في النظر قيام الصلح مقام القرعة في تعيين نصيب كلّ منهما ] .
نعم الظاهر عدم اعتبار الرضا بعد القرعة مع فرض سبق الرضا بالقسمة بها [ 1 ] .
كما أنّه ظهر لك أيضاً عدم الفرق حينئذٍ فيما ذكرنا بين منصوب الإمام عليه السلام وغيره [ 2 ] .
وكذا ظهر لك أيضاً عدم الفرق بين قسمة الردّ وغيره [ 3 ] .
( و ) كيف كان ف ( - يجزئ القاسم الواحد إذا لم يكن في القسمة ردّ ) [ 4 ] .
نعم ( لا بدّ من اثنين ) فصاعداً ( في قسمة الردّ ؛ لأنّها تتضمّن تقويماً ، فلا ينفرد الواحد به « 1 » ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] ضرورة ظهور أدلّتها في اقتضائها التعيين والتمييز ، فمع حصوله بها لا دليل على عوده ، بل إن كان مراد من قال باعتبار الرضا بعدها في اللزوم : حصول الملك بها ولكنّه جائز حتى يرضى بعدها كان محجوجاً حينئذٍ باستصحابه بعد عدم الدليل على فسخه .
وبذلك ظهر لك ما أطنب فيه في الرياض « 2 » الذي محصّله : أصالة بقاء الشركة المقطوع بظاهر أدلّة القرعة ، وصدق القسمة وباستصحاب الملك وغير ذلك .
وقد ذكرنا جملة من الكلام في كتاب الشركة ، وخصوصاً فيما سمعته « 3 » من المحدّث البحراني ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم والهادي .
[ 2 ] ضرورة كونه في غير قسمة الإجبار كمنصوبهما ، فمع فرض اعتبار الرضا بعد القرعة في صحّة القسمة لم يتفاوت ذلك بين الإمام عليه السلام وبين غيره ؛ إذ هو منصوب للقسمة الشرعية .
بل يتّجه في قسمة الإجبار اعتبار رضاه بعدها أيضاً عوضاً عنهما ؛ لأنّ القسمة مفهوم واحد لا تختلف حقيقتها باختلاف القاسم ، كما هو واضح ، وحينئذٍ فاتّفاقهم على عدم اعتباره بعدها فيه دليل على تحقّقها وصحّتها بدونه في غيره أيضاً ، إذ ليس قسمته بين الشريكين برضاهما حكماً منه ، بل هو كأحد أفراد القسمة .
[ 3 ] ضرورة أنّها قسم من القسمة المفروض إفرازها بالقرعة وإن استتبعت وجوب الردّ على من خرج له النصيب الأوفر بها ، فهو استحقاق آخر يتبع القسمة المزبورة ، وليس هو معاوضة مستقلّة خارجة عن القسمة كي يعتبر فيها التراضي ، بل أقصاها تعاوض شرعي من توابع القرعة التي قد عرفت أنّها مميّزة في قسمة الردّ وغيرها .
[ 4 ] في مذهب الأصحاب كما في المسالك « 4 » ، بل لم يحك هو الخلاف في ذلك إلّاعن بعض « 5 » العامّة ، فاعتبر التعدّد فيها جاعلًا لها من قسم الشهادة . ( و ) هو كما ترى ، بل مناف لما سمعته من نصب عليّ عليه السلام قاسماً واحداً .
[ 5 ] لأنّه من مقام الشهادة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « به الواحد » .
( 2 ) الرياض 13 : 155 - 156 .
( 3 ) تقدم في ص 416 .
( 4 ) المسالك 14 : 27 .
( 5 ) انظر الحاوي الكبير 16 : 247 . حلية العلماء 8 : 165 - 166 .