المسألة ( الثالثة : لو أنكر الحمل وتلاعنا فولدت توأمين توارثا بالأمومة دون الابوّة ) [ 1 ] .
فيرث حينئذٍ كلّ منهما سدس الآخر لو مات قبله ، كالولدين المتعاقبين المنفيّين باللعان [ 2 ] .
المسألة ( الرابعة : لو تبرّأ عند السلطان من جريرة ولده ومن ميراثه ثمّ مات الولد قال الشيخ في ) محكي ( النهاية « 1 » ) [ 3 ] ( كان ميراثه لعصبة أبيه دون أبيه ) [ 4 ] .
( و ) لكن مع ذلك ( هو قول شاذّ ) [ 5 ] . [ والصحيح أنّه لا يسقط ميراثه منه ] .
( وأمّا ولد الزنى ) من الطرفين ( فلا نسب له ) بأبيه شرعاً [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في الدروس نسبته إلى جميع الأصحاب « 2 » .
[ 2 ] واحتمال الفرق بالقطع بكونهما معاً لأب واحد بخلاف المتعاقبين ، يدفعه منع القطع أوّلًا ، ومنع اعتباره ثانياً .
[ 3 ] والاستبصار وابن حمزة في محكي الوسيلة والقاضي في محكي المهذّب والكيدري في محكي الإصباح « 3 » .
[ 4 ] لخبر يزيد بن جليل « 4 » : سأل الصادق عليه السلام عن رجل تبرّأ من جريرة ابنه وميراثه فمات الابن وترك مالًا من يرثه ؟ قال : « ميراثه لأقرب الناس إلى أبيه » « 5 » . ومضمر أبي بصير : سألته عن المخلوع يتبرّأ منه أبوه عند السلطان ومن ميراثه وجريرته لمن ميراثه ؟ فقال : « قال علي عليه السلام : هو لأقرب الناس إلى أبيه » « 6 » في الفقيه و « إليه » في التهذيب « 7 » .
[ 5 ] كما اعترف به غير واحد لم نعرف القائل به عدا من عرفت . بل عن السرائر والتنقيح « 8 » الإجماع من المسلمين على خلافه .
بل قد تكرّر منّا أنّ النهاية والاستبصار ليسا بكتابي فتوى ، مع أنّه ذكره في الأخير احتمالًا ، بل عنه في الحائريات موافقة الأصحاب ، وأنّ الرواية شاذّة فيها نظر « 9 » . مضافاً إلى الطعن في سند الأوّل بجهالة يزيد التي لا يرفع القدح بها رواية صفوان وابن مسكان عنه وإن كانا من أصحاب الإجماع على الأصحّ . وإضمار الثاني ، واشتمالهما على لفظ « السلطان » المنصرف إلى سلطان الجور القاضي بمراعاة التقية ، واحتمالهما - كما في كشف اللثام « 10 » - التبرّي بعد موت الابن ، فيخرجان عمّا نحن فيه أيضاً ، وإن كان قد ينافيه قوله : « فمات » في الأوّل ، وتصحيف « ابنه » ب « أبيه » فيهما ، وإرادة ما يشمل الوالد من « أقرب الناس إليه » في رواية التهذيب . وغير ذلك مما يخرجهما عن قابلية معارضة الأصول والقواعد المستفادة من الكتاب والسنة .
بل قد سمعت تعليل استحقاق الزوجة قيمة البناء دون نفس الأرض والأعيان بجواز انقطاع ما بين المرأة والزوج من العصمة ، وجواز تغييرها وتبديلها بخلاف الولد والوالد الذي لا يمكن تخليص أحدهما من الآخر ، فالمسألة حينئذٍ من الواضحات .
[ 6 ] لأنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر .
هامش
( 1 ) النهاية : 682 .
( 2 ) الدروس 2 : 350 .
( 3 ) الاستبصار 4 : 186 ، ذيل الحديث 697 . الوسيلة : 402 . المهذّب 2 : 167 . اصباح الشيعة : 374 .
( 4 ) في التهذيبين : « يزيد بن خليل » وفي الوسائل : « بريد بن خليل » .
( 5 ) الوسائل 26 : 272 ، ب 7 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 26 : 273 ، ب 7 من ميراث ولد الملاعنة 7 ح 3 وذيله .
( 7 ) الفقيه 4 : 313 ، ح 5674 . التهذيب 9 : 349 ، ح 1253 .
( 8 ) السرائر 3 : 286 . التنقيح 4 : 208 - 209 .
( 9 ) الحائريات ( رسائل العشر ) : 288 .
( 10 ) كشف اللثام 9 : 481 .