وكذا لو اقترن إسلامه بها [ 1 ] . وكذا لو ( كان الوارث واحداً ) غير الإمام وأحد الزوجين ( لم يكن له نصيب ) أيضاً لو أسلم [ 2 ] . ( أمّا لو لم يكن له وارث سوى الإمام فأسلم الوارث فهو أولى من الإمام ) [ 3 ] ؛ ( لرواية أبي بصير ) [ 4 ] . [ والظاهر استقرار إرث الإمام بعد عرض الإسلام على الكافر وامتناعه عنه ] .
[ ولا يستقر إرثه بالتصرّف والتلف . فلو أسلم الكافر بعد تلف العين انكشف استحقاقه لها ، فيرث النماء ] . بل قد يتّجه ضمانها على متلفها ، وإن كان له ذلك [ 5 ] . مع احتمال عدم الضمان ، لتنزيله في تلك الحال منزلة الملك ، فتأمّل ( وقيل : ) [ 6 ] : ( إن كان ) إسلام الوارث ( قبل نقل التركة إلى بيت مال الإمام ورث ، وإن كان بعده لم يرث ) [ 7
شرح
] [ 1 ] عملًا بالأصل وعموم عدم إرث الكافر للمسلم السالمين عن معارضة النص ، لتعارض مفهومية في صورة الاقتران ، والرجوع إلى عمومات المواريث - بعد تخصيصها بما دلّ على عدم إرث الكافر المسلم الشامل للفرض - لا وجه له ، فلا إرث له لو كان إسلامه بعد القسمة ( أو ) مقارناً .
[ 2 ] لما عرفت من أصالة عدم الإرث بعد عدم صدق القسمة مع الوحدة . مضافاً إلى ما عن السرائر والتنقيح وظاهر النكت من الإجماع على عدم إرثه أيضاً « 1 » . خلافاً لابن الجنيد فورثه مع بقاء التركة في يد الأوّل « 2 » . وهو شاذّ .
[ 3 ] كما في المسالك ومحكي المعالم « 3 » ، بل عن ابن فهد حكايته عن شيخه « 4 » ، وفخر المحقّقين عن المحقّق وكثير من الأصحاب ، والكفاية عن المشهور « 5 » .
[ 4 ] [ كما ] في الصحيح المروي في الكتب الثلاثة « 6 » : « في مسلم مات وله قرابة نصارى إن أسلم بعض قرابته فإنّ ميراثه له ، فإن لم يسلم أحد من قرابته فإنّ ميراثه للإمام » « 7 » . وظاهر الصحيح الآخر : « في مسلم قتل ولا وليّ له من المسلمين على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيتهالإسلام ، فمن أسلم منهم فهو وليّه يدفع القاتل إليه ، فإن شاء قتل ، وإن شاء عفا ، وإن شاء أخذ الديّة ، فإنّ لم يسلم أحد كان الإمام وليّ أمره ، فإن شاء قتل ، وإن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين ، لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام ، فكّلك تكون ديته لإمام المسلمين » « 8 » . لكن فيه دلالة على وجوب العرض على الوارث واستقرار إرث الإمام بامتناعه عنه ، ولم أعرف أحداً اعتبر ذلك . نعم عن المصنّف في النكت التنبيه عليه « 9 » ، قيل : « ويوافقه الاعتبار ؛ إذ لو لم يستقرّ به لزم تعطيل المال حتى يسلم الوارث أو يموت ؛ إذ لا يستقرّ إرث الإمام بالتصرف ولا بالتلف ، لإطلاق النصّ والفتوى فلو أسلم الكافر بعد تلف العين انكشف استحقاقه لها فيرث النماء » « 10 » .
[ 5 ] لصدق « من أتلف » و « على اليد » وغيرهما ممّا يقتضي الضمان ، والإذن شرعاً في الإتلاف لا ينافيه .
[ 6 ] والقائل الشيخ في المبسوط وابن حمزة « 11 » وغيرهما .
[ 7 ] ولم نعرف لهم مستنداً ، ولعلهم عثروا على أثر لم يصل إلينا أو جعلوا هذا النقل تصرّفاً مانعاً كالقسمة ، لكن فيه منع واضح .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 268 . التنقيح الرائع 4 : 133 . النهاية ونكتها 3 : 234 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف 9 : 108 . النهاية ونكتها 3 : 235 .
( 3 ) المسالك 13 : 25 . معالم الدين ( لابن القطّان ) 2 : 289 .
( 4 ) حكاه في مصابيح الأحكام 3 : 771 ( مخطوط ) .
( 5 ) الايضاح 4 : 175 . كفاية الأحكام 2 : 793 .
( 6 ) الكافي 7 : 44 ، ح 2 . الفقيه 4 : 336 ، ح 5728 . التهذيب 9 : 369 ، ح 1316 .
( 7 ) راجع الوسائل 26 : 20 ، ب 3 من موانع الإرث ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 29 : 124 ، ب 60 من القصاص في النفس ، ح 1 .
( 9 ) نقله عنه في المختلف 9 : 108 . النهاية ونكتها 3 : 235 .
( 10 ) قاله في مصابيح الأحكام 3 : 771 ( مخطوط ) .
( 11 ) المبسوط 4 : 79 . الوسيلة : 394 .