( و ) لكن ( في رواية ) رواها إبراهيم بن عبد الحميد ( يرثه الكافر ) [ 1 ] ( وهي شاذّة ) [ 2 ] . فلا ريب حينئذٍ في أنّ وارثه الإمام عليه السلام .
( و ) كذا لا ريب في أنّه ( لو كان للمسلم ورّاث كفّار لم يرثوه ، وورثه الإمام عليه السلام ) أيضاً ( مع عدم الوارث المسلم ) [ 3 ] .
( وإذا أسلم الكافر على ميراث قبل قسمته شارك أهله إن كان مساويا في الدرجة ، وانفرد به إن كان أولى ) [ 4 ] . نعم [ الظاهر ] [ 5 ] كون ذلك له بحق الإرث ، وليس ذلك إلّالكون إسلامه كاشفاً عن استحقاقه له بالموت ، بل هو الضابط في كلّ شرط متأخّر عمّا ظاهره التسبيب ، فيتبعه النماء المتجدّد مطلقاً [ 6 ] .
( ولو أسلم ) الكافر ( بعد القسمة ) لم يرث [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : نصراني أسلم ثمّ رجع إلى النصرانية ثمّ مات ؟ قال : ميراثه لولده النصارى ، ومسلم تنصّر ثمّ مات ؟ قال : ميراثه لولده المسلمين » .
[ 2 ] بل لم يعرف بها قائل سوى ما يظهر من تعبير الصدوق في المقنع بلفظها « 1 » ، ومن الشيخ في كتابي الحديث « 2 » . مع أنّه قال في الفقيه : « الكفّار بمنزلة الموتى لا يحجبون ولا يرثون » « 3 » . بل عن ابن الجنيد أنّه روى هذه الرواية عن ابن فضّال وابن يحيى ، وقال : « لنا في ذلك نظر » « 4 » . بل ظاهرها أنّ الميراث للولد النصارى وإن كان له ورثة مسلمون ، وهو خلاف الإجماع والنصّ .
[ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال بعد ما عرفت من عدم إرث الكافر المسلم ، فلا وارث له حينئذٍ ، فيرثه الإمام الذي هو وارث من لا وارث له .
[ 4 ] إجماعا بقسميه ونصوصاً : 1 - منها : « من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فهو له » « 5 » ، وقد عرفت أن ظاهره الاختصاص . 2 - وفي آخر : « فله ميراثه » « 6 » ، وهو أعمّ منه ومن الاشتراك ، ولا ريب في أنّ المراد - ولو بقرينة الإجماع - ما سمعت من المشاركة مع المساواة والانفراد مع الأولوية .
[ 5 ] [ ل ] - ظاهر النصّ والفتوى .
[ 6 ] كما عن الفاضل والشهيدين « 7 » وغيرهم التصريح به . لكن عن ظاهر الإيضاح التوقف فيه « 8 » من : ما ذكر ، ومن حجب الكافر عن الأصل قبل أن يسلم ، فيملكه الوارث ملكا متزلزلا مستتبعا للنماء ، فلا يخرج عنهم بخروج الأصل ، للأصل وعدم جريان ملك المورّث عليه ، فلا يكون ميراثاً . وفيه : أنّ توريث المسلم يقتضي الانتقال إليه بموت المورّث ، فلو صار إلى الورثة لزم انتقاله إليه من الوارث الحي ، وليس من الإرث في شيء ، والكفر المانع هو المستمرّ إلى القسمة لا مطلق الكفر ، فلا إشكال .
[ 7 ] إجماعاً ؛ لعموم الأدلّة وخصوص النصوص .
هامش
( 1 ) المقنع : 508 . الايضاح 4 : 174 .
( 2 ) التهذيب 9 : 372 ، ذيل الحديث 1328 . الاستبصار 4 : 193 ، ذيل الحديث 724 .
( 3 ) الفقيه 4 : 334 ، ذيل الحديث 5719 . الوسائل 26 : 125 ، ب 15 من ميراث الأبوين والأولاد ، ح 2 .
( 4 ) نقله عنه في المختلف 9 : 107 .
( 5 ) الوسائل 26 : 21 ، 22 ، ب 3 من موانع الإرث ، ح 3 ، 5 .
( 6 ) الوسائل 26 : 21 ، ب 3 من موانع الإرث ، ح 2 .
( 7 ) القواعد 3 : 344 . الدروس 2 : 345 . المسالك 13 : 24 .
( 8 ) المقنع : 508 . الايضاح 4 : 174 .