تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وعلى كلّ حال ف [ - الظاهر ] [ 1 ] أنّ المثلي المصطلح هو الذي يمكن لعقلاء العرف الحكم بمثلٍ له مساوٍ فيما له مدخلية في ماليّته في غالب صنفه ، وما ليس كذلك فهو قيمي ، ولو لأنّ المغصوب مثلي معيب ، ولم يكن في غالب‌صنفه معيب كذلك ، فيكون الحاصل أنّ المراد بالمثلي في كلامهم هو الذي له مثل بمعنى أنّه مساوٍ له في جميع ما له‌مدخلية في ماليّته من صفاته الذاتية لا العرضية - كالمكان والزمان - على وجه يكون غالباً في صنفه ، وما عداه قيمي ، فتأمّل فإنّه جيّد [ 2 ] . ( فإن تعذّر المثل ) المزبور بعد أن كان موجوداً حين تلف‌المغصوب [ 3 ] ( ضمن قيمته ) أي المثل [ 4 ] . وعلى كلّ حال‌فالمراد قيمته ( يوم الإقباض ) أي حينه ( لا يوم الإعواز ) ولا أقصىالقيم من يوم الغصب إلى يوم التلف ، ولا أقصى قيمته من وقت تلف‌المغصوب إلى الإعواز ، ولا أقصى القيم من وقت الغصب إلى وقت‌الإعواز ، ولا أقصاها من وقت الغصب إلى وقت دفع القيمة ، ولا أقصاها من وقت انقطاعه وإعوازه إلى وقت المطالبة ولا أقصاهامن وقت تلف المغصوب إلى وقت المطالبة ، ولا قيمته يوم التلف ، ولا قيمته يوم المطالبة ، ولا أنّه إن كان منقطعاً فيجميع البلاد فالاعتبار بقيمته يوم الإعواز وإن كان في تلك البقعة ، فالاعتبار بقيمته يوم الحكم
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر لك من جميع ما ذكرنا [ ذلك ] . [ 2 ] وأمّا وجه تعيين الغرامة به مع فرض تحقّقه فللإجماع والاعتبار وغيرهما ، واللَّه العالم . [ 3 ] كما في التذكرة « 1 » والمسالك « 2 » وغيرهما . [ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل قيل : إنّه إجماعي « 3 » ؛ لنفي الضرروقبح التكليف بما لا يطاق والإضرار بتأخير الحقّ فتعيّنت القيمةالمزبورة جمعاً بين الحقّين . لكن قد يناقش إن لم يكن إجماعاً بأنّ ذلك لا يقتضي وجوب القبول على المالك لو دفع الغاصب ، فإنّ له‌التأخير إلى حال التمكّن من المثل . اللهمّ إلّاأن يكون ذلك ضرراً على من عليه الحقّ ولو باعتبار بقاء ذمّته مشغولة بناءً على أنّ مثله ضرر منفيأيضاً ، وفيه تأمّل . أو يقال : إنّه مقتضى قوله عليه السلام : « المغصوب مردود » « 4 » بناءً علىإرادة ما يشمل ردّ المثل أو القيمة من الردّ فيه ، فيكون ذلك تكليفاًللغاصب ، فيجب القبول على من له الحقّ مع دفع الحقّ . هذا ، وقد يظهر من بعض عبارات التذكرة « 5 » والايضاح « 6 » عدم وجوب القبول عليه وأنّ له التأخير إلىوجدان المثل فيملك المطالبة ، وحينئذٍ يرتفع الإشكال من أصله .
هامش
( 1 ) التذكرة 19 : 227 . ( 2 ) المسالك 12 : 183 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 6 : 242 . ( 4 ) تقدّم في ص 8 ، بلفظ : « الغصب كلّه مردود » . ( 5 ) انظر التذكرة 19 : 227 . ( 6 ) الايضاح 2 : 175 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 61 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )