( ف ) [ - المختار ] [ 1 ] أنّه ( إن تبرّع الملتقط بالتسليم ) بالوصف المزبور ( لم يمنع وإن امتنع لم يجبر ) ، واللَّه العالم .
( فرعان ) :
( الأوّل : لو ردّها بالوصف ثمّ أقام آخر البيّنة بها انتزعها ) منه [ 2 ] .
( فإن كانت تالفة ) بيد القابض ( كان له مطالبة الآخذبالعوض ل ) [ 3 ] ؛ ( - فساد القبض ) شرعاً . ( وله مطالبةالملتقط ، لمكان الحيلولة ) [ 4 ] [ وإن حكم الحاكم عليه بالدفع إلىالقابض ] . ( لكن لو طالب « 1 » الملتقط رجع على الآخذ ) الغارّ الذياستقرّ التلف في يده ( ما لم يكن ) قد ( اعترف ) الملتقط ( لهبالملك ) فإنّه لا رجوع له حينئذً [ 5 ] . ( ولو طالب الآخذ لم يرجععلى الملتقط ) كما هو واضح . واللَّه العالم .
( الثاني : لو أقام واحد بيّنة بها فدفعت إليه ) بعينها ( ثمّأقام آخر بيّنة بها أيضاً ) فكلاهما خارجان بعد عدم تصديق الملتقطللسابق منهما .
( فإن لم يكن ترجيح ) بالعدالة أو العدد ( اقرع بينهما ) وحلف الخارج بها ، فإن امتنع من اليمين احلف الآخر ، فإن امتنعاقسّمت نصفين [ 6 ] . وحينئذٍ ( فإن ) كان الترجيح للأوّل أو ( خرجت ) القرعة له وحلف فلا بحث ، وإن كان ذلك ( للثاني انتزعت من الأوّلوسلّمت إليه ) .
( ولو تلفت ) وتعذّر إغرام الثاني ( لم يضمن الملتقط إنكان ) قد ( دفعها بحكم الحاكم ) الذي به يكون كالمكره ( و ) نحوهممّا كان السبب فيه أقوى من المباشر . نعم ( لو كان ) قد ( دفعهاباجتهاده ضمن ) [ 7 ] . فيتخيّر المالك حينئذٍ بين رجوعه عليه وعلىالآخذ . هذا كلّه مع دفع العين نفسها .
( أمّا لو قامت البيّنة بعد الحول ) مثلًا ( و ) كان قد ( تملّكالملتقط ) وأتلفها ( ودفع العوض إلى الأوّل ضمن الملتقطللثاني ) حيث يتبيّن أنها له ( على كلّ حال ) سواء كان العوض المدفوعإلى الأوّل باقياً أو لا ؛ ( لأنّ الحقّ ثابت
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك كلّه ظهر لك [ ذلك ] .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ ضرورة عدم كون الوصف حجّة شرعيّةعلى ملكيّة الواصف فضلًا على أن يعارض البيّنة الشرعيّة .
[ 3 ] [ ل ] - عموم « على اليد » بعد معلوميّة [ ذلك ] .
[ 4 ] بالدفع إلى غير المستحقّ وإن كان مرخّصاً في ذلك ، لكنّه لا ينافي الضمان . وما عن بعض - من عدم الرجوععليه إذا حكم الحاكم عليه بالدفع به لكونه كالمأخوذ قهراً « 2 » - لا يتمّ على مذهبنا من عدم إلزام الحاكم به ، فلا إشكالفي الرجوع على كلّ منهما عندنا .
[ 5 ] لاعترافه بكذب البيّنة أو خطائها وكون الأخذ منه بغير حقّ .
[ 6 ] ولكن ظاهر المصنّف هنا الاكتفاء بالقرعة في الحكم لمنخرجت له . وقد ذكرنا البحث في ذلك مفصّلًا في كتاب القضاء .
[ 7 ] لأنّه وإن قلنا بجواز الدفع له أقصاه الجواز دون الوجوب ، فهو كالدفع بالوصف .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « طولب » .
( 2 ) التذكرة 17 : 268 .