في ذمّته ) و ( لم يتعيّن بالدفع إلى الأوّل ) بعد ظهور عدماستحقاقه ، وليس له الرجوع إلى القابض [ 1 ] .
( و ) لكن ( يرجع « 1 » الملتقط على الأوّل ) وإن كان قد دفعه إليهبحكم الحاكم فضلًا عمّا لو كان بالوصف ( لتحقّق بطلان الحكم ) الأوّل [ 2 ] . [ هذا إذا لم يكن قد اعترف له بالملك وإلّا فلا رجوع له ] .
[ لو مات الملتقط كان التعريف على الوارث ] :
المسألة السادسة : لو مات الملتقط [ فلو كان في أثناء الحول فالحكم بالبناء على تعريف الملتقط مبنى على انتقالحقّ الالتقاط إلى الوارث وهو إن لم يكن إجماعاً لا يخلو من نظر ] [ 3 ] .
نعم لو مات بعد الحول ونيّة التملّك فهي موروثة [ 4 ] . وإن كان إذا جاء المالك أخذها بناءً على المختار [ 5 ] . بللو كانت تالفة عند الملتقط رجع بالعوض على التركة إن اتّسعت ، وإن ضاقت زاحم الغرماء .
نعم لو تملّكها الوارث وأتلفها كان هو الغريم دون الميّت . ولو فقدت من التركة في أثناء الحول أو بعده [ 6 ] .
[ فالأصحّ أنّه لا يرجع مالم يعلم التعدّي والتفريط فيها ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه لم يقبض عين ماله .
[ 2 ] إذا لم يكن قد اعترف له بالملك ، لا من حيث الحكم له به وإلّا فلا رجوع له لكونه مأخوذاً منه ظلماً بزعمه ، كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ 3 ] ففي القواعد والدروس ومحكي التذكرة عرّف الوارثحولًا وملكها إن شاء أو قهراً « 2 » على البحث السابق فيهوفي وقت الضمان . بل في الأخيرين « لو كان في الأثناء بنى ، بخلاف الملتقط من الملتقط الذي يطلب المالك أو الملتقط ، فاحتاج إلى استئناف ، أمّا الوارث فلا يطلب إلّاالمالك » . بل هومقتضى ما في التحرير « 3 » وغيره . ولكن لا يخفى عليك أنّه مبنيّعلى انتقال حقّ الالتقاط إلى الوارث وهو إن لم يكن إجماعاً - كماعساه يظهر من إرسال من تعرّض له إرسال المسلّمات - لا يخلو مننظر .
[ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 5 ] بل قد سمعت النصّ « 4 » فيه .
[ 6 ] ففي القواعد احتمل الرجوع في مال الميّت وعدمه « 5 » . بل في التحرير اختيار الرجوع « 6 » . لكن قد عرفت في كتابالوديعة ما يقتضي عدم الرجوع بها ما لم يعلم التعدّي والتفريط فيها ، للأصل وغيره كما حرّرنا الكلام في صوره مفصّلًا ، فلاحظ وتأمّل كيتعلم أنّ الأصحّ هنا - كما في جامع المقاصد ومحكيّ الإيضاح « 7 » - عدمالرجوع ، واللَّه العالم والحمد للَّهأوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً ، ونسألهالإعانة على إتمام ما بقي ، فإنّه الرؤوف المنّان ، ذو الفضلوالاحسان ، الذي قد عوّدنا الجميل وتفضّل علينا بالجزيل ، فالرجاءمنه أن يشفع أوائل مننه بأواخرها بمحمّد وأهل بيته الطيّبينالطاهرين الغرّ الميامين .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « رجع » .
( 2 ) القواعد 2 : 213 . الدروس 3 : 89 . التذكرة 17 : 280 .
( 3 ) التحرير 4 : 469 ، 476 .
( 4 ) الوسائل 25 : 465 ، ب 20 من اللقطة ، ح 1 .
( 5 ) القواعد 2 : 213 .
( 6 ) التحرير 4 : 476 .
( 7 ) جامع المقاصد 6 : 183 - 184 . الايضاح 2 : 160 .