. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
دون صاحب الأرض ، فتأمّل جيّداً فإنّه ربّما دقّ .
على أنّه لو كان المالك مستحقّاً لأرشه لاتّجه وجوبه له حتّى لو قلعه هو مع طلب الشفيع ، إذ مع فرضاستحقاقه له لا تفاوت فيه بين الامتناع وعدمه ، بل لعلّه في الثاني أولى .
ثمّ إنّ الأرش الذي يجب دفعه على الشفيع ، إن كان هو تفاوت ما بين كونه مقلوعاً وباقياً .
ففيه : ما عرفت من أنّه غير مستحقّ للبقاء عليه ، فلا وجه لدفع عوض عمّا لا يستحقّه .
وإن كان المراد به النقص الذي قد يحصل عليه بنفس القلع لا من حيث بقائه ففيه : أنّه بعد أن كان مستحقّاًعليه - على وجه لو باشره لم يتبع به الشفيع - لا معنى لإتباعه به بعد الامتناع ، خصوصاً إذا كان ذلك بمباشرةالحاكم ، فتأمّل جيّداً .
على أنّ الأرش المزبور قد لا يحصل ، كما إذا فرض عدم تفاوتها حال قلعها وحال قيامها ، لأنّها قلعت علىوجه لم يحصل فيها عيب ، وظاهرهم لزوم الأرش للقلع .
وإن أريد به تفاوت ما بين كونها مقلوعة فعلًا ومستحقّة القلع واقفة ففيه : أنّ متصوّر في قلع غير المستحقّلاحتمال عفو المستحقّ مثلًا ، فتزيد قيمتها بذلك حينئذٍ .
أمّا مع قلع المستحقّ - الذي تفوت معه جميع احتمالات البقاء الحاصلة من احتمال رضاه - فلا وجه لفرضالتفاوت فيه .
نعم لو فرض أنّ للمالك الإبقاء بأجرة قهراً على الشفيع اتّجه حينئذٍ الأرش المزبور ، والمفروض عدم ذكرأحد له وجهاً فضلًا عن القول به فتأمّل جيداً .
وأمّا النظر الذي ذكره الفاضل في الثاني مع عدم رضا المشتري بالقيمة فلا ريب في أنّ الأقوى توقّفذلك على الرضا ، وليس له أخذ البناء والغرس بالقيمة قهراً على المالك .
ولكن في الإيضاح : أنّ جمهور أصحابنا على ذلك « 1 » .
وفي جامع المقاصد نسبته إلى الأكثر « 2 » .
وإن كنّا لم نتحقّق ذلك .
نعم في المبسوط : « قلنا للشفيع أنت بالخيار بين ثلاثةأشياء : بين أن تدع الشفعة أو تأخذ وتعطيه قيمة الغرسوالبناء ، أو تجبره على القلع ، وعليك قيمة ما نقص » « 3 » .
وعن أبي علي : « كان الشفيع مخيّراً بين أن يعطي قيمةما اخذ من المشتري وبين أن يترك الشفعة » « 4 » . ولم نجدغيرهما .
وعلى كلّ حال فلا ريب في ضعفه ، بل هو منافٍ لُاصول المذهب وقواعده ، بل يمكن إرادة الشيخ أنّ ذلكمع الرضا .
هامش
( 1 ) الايضاح 2 : 215 .
( 2 ) جامع المقاصد 6 : 424 .
( 3 ) المبسوط 3 : 118 .
( 4 ) نقله في المختلف 5 : 357 ، وفيه : « أحدثه » بدل « اخذ من » .