[ وهو الأقوى ] .
وأمّا نقص الأرض الحاصل بالغرس والبناء فغير مضمون عليه [ 1 ] . [ ولا يخفى ما في قول المصنف : ] إنّ ( للشفيع أن يأخذ بكلّ الثمن أو يدع ) [ 2 ] .
( و ) كيف كان ف ( - إن امتنع المشتري من الإزالة كانالشفيع مخيّراً بين إزالته ودفع الأرش ، وبين بذل قيمةالغراس والبناء ويكون له مع رضا المشتري ، وبين النزول عنالشفعة ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفته سابقاً في مسألة التعيّب والانهدام .
لكن فيالمسالك هنا « أنّ فيه قولين : أشهرهما ذلك ، لأنّ هذا الناقص ليس له قسط من الثمن فلا يضمنه المشتريكالنقص بالاستهدام ولأنّه تصرّف في ملك نفسه ، فلا يتعقبه ضمان .
وقيل : يجب الأرش ، خصوصاً إذا كان بعد المطالبة » « 1 » .
ولم نتحقّق القول المزبور حتّى من الكركي الذي قد سمعت كلامه في المسألة السابقة ، فإنّه وافق هنا ، لكن قال : « نعم لو كان ذلك بعد المطالبة اتّجه القول بضمانه على ما سبق في مسألة الاستهدام والتعيّب » « 2 » .
وإن كان لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما سمعته منه هناك .
كما أنّه لا يخفى عليك ما في إطلاق الفاضل هنا والتفصيل هناك ، بل ( و ) إطلاق المصنّف هنا أيضاً [ أنّللشفيع أن يأخذ بكلّ الثمن أو يدع ] .
[ 2 ] مع تفصيله السابق .
بل في المسالك : « إنّ ظاهر العبارة يقتضي عدم ضمانالنقص الحاصل بالقلع أيضاً ؛ لحكمه بأنّه يأخذ بكلّ الثمنالشامل لحالة النقص بالغرس والقلع وعدمه » « 3 » .
وفيه : أنّ الأرش الحاصل بالقلع لا مدخلية له في الأخذ بكلّ الثمن بل هو غرامة حاصلة له بعد الشفعة بفعلهفي ملك غيره الذي قد أخذ منه بكلّ الثمن ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
[ 3 ] كما صرّح به غير واحد .
نعم في قواعد الفاضل : « تخيّر الشفيع بين قلعه مع دفعالأرش على إشكال ، وبين بذل قيمة البناء والغرس إن رضيالمشتري ومع عدمه نظر ، وبين النزول عن الشفعة » « 4 » .
بل في إيضاح ولده : « إنّ الإشكال الأوّل في موضعين : الأوّل في القلع ، وينشأ من أنّ حقّ الشفيع أسبق من بنائه فصاركالاستحقاق بالغصب ، ومن أنّ المشتري تامّ الملك قبل أخذالشقص ، ولهذا ملك النماء ، ومن بنى في ملكه لم يتعدّ كالذيلا شفعة عليه .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 328 ، وفيه : « وجهان » بدل « قولان » .
( 2 ) جامع المقاصد 6 : 422 .
( 3 ) المسالك 12 : 328 .
( 4 ) القواعد 2 : 254 .