و [ المختار ] [ 1 ] أنّ المعتبر في الشفعة قصد تملّك الشقص بالثمن من دون ملاحظة كونه من المشتري أو البائعوإن كان هو شرعاً ينتقل إليه من المشتري فتأمّل جيداً ، فانّه ربما دقّ ، واللَّه العالم .
( ولو انهدم المبيع أو عاب فإن كان بغير فعل المشتري ) بل بآفة سماوية قبل المطالبة أو بعدها ( أو بفعله قبل مطالبةالشفيع ) بالشفعة ( فهو بالخيار بين الأخذ بكلّ الثمن أوالترك ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] من ذلك [ / مما تقدم ] يعلم [ ذلك ] .
[ 2 ] وفاقاً للمشهور ، بل عن الغنية الإجماع عليه « 1 » ، وهوالحجّة .
مضافاً إلى مرسل ابن محبوب السابق « 2 » .
وقوله عليه السلام في حسن الغنوي : « فهو أحقّ بها من غيرهبالثمن » « 3 » .
وأصالة عدم الضمان حتّى لو كان بفعله ؛ ضرورة أنّه تصرّف في ملكه تصرّفاً سائغاً ، فلا يكون مضموناً عليهوالفائت لا يقابل بشيء من الثمن ، فلا يستحقّ الشفيع في مقابلته شيئاً ، كما لو تعيّب في يد البائع فإنّالمشتري يتخيّر بين الفسخ والإمضاء .
لكن في جامع المقاصد بعد أن جعل الصور أربعة : والأولى منها ما كان ذلك بفعل المشتري قبل المطالبة ، واقتصرفي الاستدلال لها بالأخير .
قال : « وفيه نظر ؛ لأنّ المشتري وإن تصرّف في ملكه إلّاأنّ حقّ الشفيع قد تعلّق به ، فيكون ما فات منه محسوباً كمايحسب عليه عين المبيع ، ولا استبعاد في تضمين المالك مايجني على ملكه إذا تعلّق به حقّ الغير ، كالرهن إذا جنى عليهالراهن ، وقد سبق في كتاب البيع وجوب الأرش على البائع إذاتعيّب المبيع في يده ، فينبغي أن يكون هنا كذلك ، وقد نبهكلام المصنّف في التذكرة على ذلك » « 4 » .
ثمّ قال : « الثانية والثالثة أن يكون ذلك بغير فعلالمشتري مطلقاً أي سواء طالب الشفيع بالشفعة أم لا ، فإنّه لا شئ على المشتري بل يتخيّر الشفيع بين الأخذ بمجموعالثمن والترك . وتقريبه مع ما سبق أن ذلك ليس بفعلالمشتري ، وملكه غير مضمون عليه ، وجوابه جوابه مع النقضبما إذا تلف بعض المبيع . والذي يقتضيه النظر ثبوت الأرشفي الصورتين أيضاً . وكلام المصنّف في التذكرة مطابقلذلك ، فإنّه فرض المسألة فيما إذا تعيّب الشقص من غيرتلف شيء من العين من غير تقييد بكون ذلك بفعلالمشتري ، وكونه بعد المطالبة وعدمه » .
ثمّ حكى قول بعض الأصحاب بوجوب الأرش بمثل هذاالتعيّب في المبيع لو كان في يد البائع ، ثمّ قال : « فينبغي أنيكون هنا كذلك ، وهو متّجه » « 5 » .
قلت : لا يخفى عليك ما في ذلك من منافاته لما سمعت من المرسل « 6 » المنجبر بما عرفت والإجماعالمحكي المؤيّد بالحسن المزبور « 7 » .
هامش
( 1 ) الغنية : 238 .
( 2 ) تقدّم في ص 213 .
( 3 ) التهذيب 7 : 164 ، ح 728 . الوسائل 25 : 396 ، ب 2 من الشفعة ، ح 1 .
( 4 ) جامع المقاصد 6 : 418 .
( 5 ) جامع المقاصد 6 : 418 .
( 6 ) الوسائل 25 : 405 ، ب 9 من الشفعة ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 25 : 396 ، ب 2 من الشفعة ، ح 1 .