[ حكم ما لو باع أحد الحاضرين المشتريكن لغاءبين فقدم الثالثثم الرابع ] :
الفرع ( التاسع : لو باع أحد الحاضرين ولهما شريكانغائبان ف ) - قد عرفت في المسألة الأولى ما اختاره المصنّف والجماعةمن أنّ ( الحاضر هو الشفيع في الحال ، إذ ليس غيره ) حاضراً ( فإذا أخذ وقدم أحد الغائبين شاركه فيما أخذ الحاضربالسوية ) لأنّهما لا شفيع غيرهما ، أو يأخذ مقدار حصّته على حسب ما عرفته سابقاً .
( ولو قدم الآخر شاركهما فيما أخذا فيكون له ثلث ما حصل لكلّ واحد منهما ) .
كما تقدّم الكلام في ذلك كلّه مفصلًا ، واللَّه العالم .
[ تساوى الشركاء في حق الشفعة ] :
الفرع ( العاشر : لو كانت الدار بين أخوين ) مثلًا ( فماتأحدهما وورثه ابنان فباع أحد الوارثين ) نصيبه ( كانت الشفعةبين العمّ وابن الأخ لتساويهما في الاستحقاق ) [ 1 ] .
( وكذا ) الحكم ( لو كان وارث الميّت جماعة ) [ 2 ] .
[ كيفية الأخذ بالشفعة ] :
( المقصد الثالث : في كيفيّة الأخذ ) .
( و ) [ المختار ] [ 3 ] أنّه ( يستحقّ الشفيع الأخذ ) منالمشتري ( بالعقد وانقضاء الخيار ) لهما أو لأحدهما أو لأجنبي ( لأنّهوقت اللزوم ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] على وجه كانا شريكين بالسوية وإن اختلف سبب الملك الذيلا مدخل له في استحقاق الشفعة . خلافاً لبعض العامّة فجعلهامختصّة بابن الأخ « 1 » ؛ لأنّ ملكه باعتبار اتحادهما في سبب الملكالذي هو الإرث ، ولهذا لو ظهر دين على أبيهما بيعملكهما فيه دون العم . وهو كما ترى ؛ ضرورة عدم مدخلية ذلك في استحقاق الشفعة التي عنوان ثبوتها تحققالشركة الثابتة هنا بين العمّ وابن الأخ وإن اختلف السبب .
[ 2 ] إذ لا فرق على التقديرين بين الواحد والجماعة ، كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ 3 ] [ إذ ] لا إشكال كما لا خلاف في [ - ه ] .
[ 4 ] المتيقّن من ثبوت الشفعة المخالفة للأصل . بل عن الخلافوالمبسوط والمهذّب والغنية « 2 » : لا شفعة في البيع الذي فيهالخيار للبائع أولهما ، لأنّ الملك لم يزل عن البائع ، أمّا ما لا خيارفيه أو فيه الخيار للمشتري وحده ففيه الشفعة ، لأنّ الملك قدانتقل عن البائع وصار للمشتري . وهو المحكي عن أبي علي « 3 » ، بل في التحرير : فيه قوّة .
لأنّ في الأخذ إسقاط حقّ البائع « 4 » وإن قال بعد ذلك : « إنّافي ذلك من المتوقفين » « 5 » .
نعم في الإرشاد : يستحق الشفيع الأخذ بالعقد ، وإناشتمل على خيار البائع فبعد انقضائه « 6 » .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 332 - 333 . المغني والشرح الكبير 5 : 524 ، 543 .
( 2 ) الخلاف 3 : 445 . المبسوط 3 : 123 . المهذب 1 : 455 . الغنية : 233 .
( 3 ) نقله في المختلف 5 : 340 .
( 4 ) التحرير 4 : 569 .
( 5 ) التحرير 4 : 569 .
( 6 ) الإرشاد 1 : 385 .