[ قد عرفت عدم ثبوت الشفعة في الفرض ] . [ ولولا ما ذكرنا من عدم ثبوت الشفعة في الفرض المذكور لكانالمتّجه الشفعة بينهما ] .
[ حكم ما لو باع اثنان من الشركاء صفقة الاثنين أو أكثر ] :
الفرع ( الثامن : لو باع اثنان من ) الشركاء مثلًا ( ثلاثة ) مثلًا ( صفقة فللشفيع أخذ الجميع وأن يأخذ من اثنين ومن واحد ؛ لأنّ هذه الصفقة ) وإن كانت واحدة في الصورة إلّاأنّها بسبب تعدّدالبائع والمشتري ( بمنزلة عقود متعدّدة ) فلا تبعيض للشفعة لواقتصر على الأخذ من واحد فضلًا عن الاثنين ، إذ هي شفعات متعدّدة ، كما لو باع كلّ واحد من كلّ واحد بصيغة مستقلّة .
( و ) كذا ( لو كان البائع واحداً من اثنين كان له ) أي الشفيع ( أن يأخذ منهما أو من أحدهما ) [ 1 ] . ومثله ما لو كان البائع اثنين من واحد أو من اثنين كما قال المصنّف : ( ولو باعاثنان ) مثلًا ( من اثنين كان ذلك بمنزلة عقود أربعة ) [ 2 ] .
وحينئذٍ ( فللشفيع أن يأخذ الكلّ وأن يعفو وأن يأخذ الربعأو النصف أو ثلاثة الأرباع ) ولا يشاركه الأوّل في شفعة الثاني ولا هما في شفعة الثالث فيما لو أخذ الجميع دفعة أو ترتيباً - على وجه لا ينافيالفورية أو قلنا بعد اعتبارها - بناءً على اعتبار بقاء الملك في استحقاقهاكما قدّمناه سابقاً ، وإلّا شاركه الأوّل فيهما وهما في الرابع ، وهو واضح .
كوضوح كون المسألة من أربعة وعشرين لو أخذ من الثاني خاصّة وقلنا بقسمة الشفعة على السهام ، ومن اثنيعشر على القول بقسمتها على الرؤوس .
ومن ثلاثين إن أخذ من الثالث وقلنا بالقسمة على السهام ، ومن ثمانية عشر على القسمة على الرؤوس . وتصحمن مئة وعشرين - بناءً على احتمال مشاركة الأوّل للشفيع وإن زال ملكه - في صورة ما لو كان للشفيع نصف العقارالمشفوع ولشريكه الآخر الذي باع من الثلاثة نصفه ، فباع من كلّ واحد منهم سدساً ، وقلنا بكون الشفعة على حسبالسهام .
أمّا على القول بأنّها على عدد الرؤوس تصحّ من ستّة وثلاثين [ 3 ] .
وأولى من ذلك بالتعدّد بيع الشقصين من دارين وإن كان البائع والمشتري واحداً .
شرح
[ 1 ] لما عرفت .
[ 2 ] ضرورة أنّ كلّ واحد منهما باعتبار بيعه لاثنين كان عقده بمنزلة عقدين .
[ 3 ] كما أطنب في بيان ذلك في المسالك « 1 » لما أجمله الفاضل والكركي « 2 » في ضابط ذلك . إلّاأنّه لا فائدة مهمّةفيه ، وإنّما المراد هنا بيان : أنّه لا تبعيض في الشفعة مع تعدّدها بتعدّد البائع والمشتري . بل قد يقال بتعدّدهاأيضاً بتعدّد الثمن وإن كان البائع والمشتري والمبيع واحداً في الظاهر .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 304 - 305 .
( 2 ) القواعد 2 : 247 - 248 . جامع المقاصد 6 : 385 .