وهكذا ( ثمّ خرج الشقص مستحقّاً ) بعد أن ترتّبوا في الأخذف [ - قد قيل : ] [ 1 ] ( كان دركه على المشتري دون الشفيعالأوّل ؛ لأنّه كالنائب عنه ) أي المشتري ( في الأخذ ) منالثاني [ 2 ] . [ لكن الأوفق أنّ الدرك على الشفيع دون المشتري ] . كما لا يخفى عليك سقوط الفرع المزبور على المختار ، واللَّه العالم .
[ حكم ما لو باع أحد الشركاء حصته لشريكه ] :
الفرع ( السابع : لو كانت الدار بين ثلاثة ) مثلًا ( فباعأحدهم من شريكه ) ف [ - قد قيل : ] [ 3 ] ( استحقّ الشفعةالثالث دون المشتري ؛ لأنّه لا ) يعقل أن ( يستحقّ ) الإنسان ( شيئاً على نفسه ) [ 4 ] . ( وقيل ) [ 5 ] : ( يكون
شرح
[ 1 ] [ وهو ] المشهور كما في المسالك « 1 » .
[ 2 ] إذا الشفيع إنّما يأخذ من المشترى لهم وإن أخذ بعضهم من بعض ظاهراً ، أو كالنائب عن غيره من الشفعاءفي الأخذ من المشتري . وعلى كلّ حالٍ فلا درك عليه ، لاستحقاقهم جميعاً الشفعة على المشتري وإن ترتّبوافي الأخذ ، فإنّ الترتّب الذي قد عرفت كونه كالنيابة لا يغيّر هذا الحكم . ولكن قد يناقش بأنّ ذلك لا ينطبق علىقواعد الإماميّة ، إذ هو اعتبار محض ؛ ضرورة أنّ أخذ الثاني ليس مبنيّاً عندهم على أخذ الأوّل بل يفتقر إلى أخذجديد وصيغة خاصّة كالأوّل ، وملك الأوّل للجميع لا يرتفع من أصله بأخذ من بعده ، بل من حين الأخذ . ومن ثمكان مجموع النماء المنفصل له ، فكونه كالنائب في محلّ المنع ، وخصوصاً في عهدة الثمن ، فإنّ المشتري لميتسلّم من غير الأوّل شيئاً ، وإنّما الأوّل أخذ من الثاني نصفه ، فلاوجه لرجوعه به على المشتري . ومن هنا حكي عن بعضالشافعية أنّ هذا الخلاف في الرجوع بالمغروم من اجرةونقص قيمة الشقص ، وأمّا الثمن فكلّ يستردّ ما سلّمه ممّنسلّمه إليه بلا خلاف « 2 » .
بل عن التذكرة : أنّه المعتمد « 3 » ، كما عن الكركي أنّهاستجوده « 4 » ، وفي المسالك استحسنه « 5 » . [ وذلك لما ذكر ] . ولكنّ الإنصاف أنّ التفصيل المزبور لا يخلو من نظر أيضاً ؛ ضرورةكون المفروض مع ملاحظة ملك كلّ منهم من الآخر حقيقة يكونكترتّب المشترين بعضهم من بعض من غير فرق بين الثمنوغيره ، وإلّا كان كالنائب فيهما . ولا يخفى عليك أنّ الأوّل أوفقبالقواعد .
[ 3 ] [ قاله ] في محكي الخلاف في موضع منه والدروس « 6 » .
[ 4 ] ولظهور أدلّة الشفعة في غيره أو صراحتها ، فإنّ قوله عليه السلام : « فشريكه أحقّ من غيره بالثمن » « 7 » صريح في غير المشتري ، إذ لا يصدق عليه نفسه أنّه غيره . مضافاً إلى ظهورها أجمع في تعدّدالمشتري والشفيع والبائع على وجه يقتضي أنّ ذلك هو موضوعالشفعة الثابت من الشرع ، لاشتمالها على ذكر ذلك في مقام الضابطوالبيان على نحو القيود التي تذكر في التعريف . وحينئذٍ فإمّا أنيأخذ الجميع بها أو يترك لئلا تتبعّض الشفعة .
[ 5 ] والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطه وموضع منخلافه « 8 » .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 296 .
( 2 ) فتح العزيز ( المجموع ) 11 : 486 .
( 3 ) التذكرة 12 : 340 - 341 .
( 4 ) جامع المقاصد 6 : 391 .
( 5 ) المسالك 12 : 297 .
( 6 ) الخلاف 3 : 447 . الدروس 3 : 379 .
( 7 ) الوسائل 25 : 402 ، ب 7 من الشفعة ، ح 2 ، مع اختلاف .
( 8 ) المبسوط 3 : 138 . الخلاف 3 : 452 .