تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
بالنسبة إليه ، ولا حقّ للآخر فيه ، كما هو واضح ، واللَّه العالم .

[ لو استغل الأرض الشفيع الأوّل بعد الأخذ بالشفعة ثم حضر الثاني ] :

الفرع ( الرابع : لو استغلّها الأوّل ) أي ظهرت الثمرة ظهوراًتخرج به عن تبعيّة الأصل بعد أخذه وقبل أخذ الثاني ( ثمّ حضر الثاني ) مثلًا ( شاركه في الشقص دون الغلّة ) التي ملكها الأوّل بكونها نماءملكه المنحصر فيه قبل أخذ الثاني ، كما أنّ الأوّل لا يملك ما حصل من‌غلّة الشقص بعد الشراء وقبل الأخذ بالشفعة ، بل هو للمشري . نعم لو كان الأوّل وكيلًا عن الثاني وأخذ لهما بالوكالة كان شريكاً له . بل لو قبل ذلك فضولًا وأجاز - بناءً على جريان الفضولي في الشفعة - كان كذلك أيضاً ، كما هو واضح [ 1 ] . ولا يخفى عليك حكم ذلك بناءً على المختار ، واللَّه العالم .

[ لو قال الحاضر : لا آخذ بالشفعة حتى يحضر الغائب ] :

الفرع ( الخامس : لو قال الحاضر ) ابتداءً مثلًا ( لا آخذ ) الجميع بالشفعة [ بناءً على أنّ له ذلك ] ( حتى يحضر الغائب لم تبطل‌شفعته ) قطعاً بناءً على التراخي . وأمّا على الفور فالأقوى [ 2 ] أنّه كذلك أيضاً [ 3 ] ؛ ( لأن‌ّالتأخير لغرض لا يتضمّن الترك ) بحيث ينافي الفورية [ 4 ] ( و ) لكن ( فيه تردّد ) وإشكال [ 5 ] . و [ لكن ] لا يخفى عليك عدم جريان‌الفرع المزبور على المختار [ من عدم ثبوت الشفعة مع الشفعاء ] ، واللَّه‌العالم .

[ حكم ما لو ظهر الشقص مستحقاً للغير بعد الأخذ بالشفعة ] :

الفرع ( السادس : لو أخذ الحاضر ودفع الثمن ثمّ حضرالغائب فشاركه ودفع إليه النصف ممّا دفع إلى المشتري « 1 » )
شرح
[ 1 ] فما عن بعض الشافعية من احتمال مشاركة الثاني للأول‌على كلّ حال « 2 » في غاية السقوط . [ 2 ] كما في المسالك ومحكي المبسوط والتذكرة « 3 » . [ 3 ] وفي الدروس : أنّ فيه قوة « 4 » . [ 4 ] إذ قد لا يسلم له الشقص المشفوع ، مع فرض اقتضاء الأخذ دفع جميع الثمن الذي قد يكون كثيراًويصعب عليه تدبيره في تلك الحال . بل الأغراض كثيرة في عدم التعجيل مضافاً إلى عدم دليل على الفورية من‌النصوص على وجه ينافيه ذلك ، فيبقى استصحاب بقائها بحاله . [ 5 ] كما في القواعد « 5 » . لما تسمعه من الإجماع المحكي على الفوريّة التي ينافيها ذلك ، لتمكّنه من الأخذ ولاأقلّ من الشكّ في كون ذلك عذراً فإنّ ضرره لا يدفع بضرر المشتري . على أنّك قد عرفت مخالفة الشفعةللأصل ، فينبغي الاقتصار فيها على اليقين . ولعلّه لذا ربّما مال إليه بعض المحقّقين « 6 » ، وإن كان الأقوى الأول .
هامش
( 1 ) في الشرائع بدلها : « البائع » . ( 2 ) انظر روضة الطالبين 5 : 104 . ( 3 ) المسالك 12 : 296 . المبسوط 3 : 115 . التذكرة 12 : 341 . ( 4 ) الدروس 3 : 378 . ( 5 ) القواعد 2 : 249 . ( 6 ) جامع المقاصد 6 : 390 .