تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وعلى كلّ حال فلا تبعيض في ملك كلّ واحد من المشتريين الذي ملكه بعقد واحد حقيقة ، بل هي في الجميع‌شفعات متعدّدة [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف ( - ليس ) للمشترين ولا ( لبعضهم مع‌الشفيع شفعة ؛ ل ) أنّ ( انتقال الملك إليهم دفعة فيتساوى الآخذوالمأخوذ منه ) [ 2 ] . نعم لو كانوا مترتّبين ثبت لبعضهم في الجملة كما ( لو باع‌الشريك حصّته من ثلاثة في عقود متعاقبة ، فله ) أي الشفيع ( أن يأخذ الكلّ وأن يعفو وأن يأخذ من البعض ) دون الآخر [ 3 ] . لكن ( إن أخذ من الأوّل لم يشاركه الثاني والثالث ) [ 4 ] . ( وكذا لو أخذ من الأوّل والثاني لم يشاركه الثالث ) [ 5 ] . نعم ( لو عفا عن الأوّل وأخذ من الثاني شاركه‌الأوّل ) [ 6 ] . ( وكذا لو أخذ من الثالث ) وعفا عن الأوّلين ( شاركه الأوّل‌والثاني لاستقرار ملكهما بالعفو ) [ 7 ] ، هذا . وقد تقدّم لنا في بحث ثبوت الشفعة مع الكثرة ما له نفع في المقام عند تعرّضنا لمانعية الكثرة اللاحقة ، فلاحظوتأمّل ، واللَّه العالم .
شرح
[ 1 ] وإن كان لا يخلو بعض الأفراد من نظر ، خصوصاً مع ملاحظةمخالفة الشفعة للأصل . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الأدلّة مطلقة والمتيقن من تبعيض الشفعة الممتنع هو ما اقتضت الشفعة تفريق ملك‌الشخص الواحد الذي ملكه بجهة واحدة دون غيره . وكأنّه المراد من تبعض الصفقة هنا ولو بمعونة اتفاقهم ظاهراًعلى تعدّدها بالتعدّد المزبور . فلا ينافي ذلك جريان حكم الصفقة الواحدة في غير الشفعة في بعض الأفراد إن‌كان ، واللَّه العالم . [ 2 ] ومن المعلوم نصّاً وفتوىً أنّه يشترط في ثبوت الشفعة لأحد الشريكين على الآخر تقدّم ملك المستحق‌ّعلى المستحقّ عليه ( و ) هو منتفٍ هنا في المشترين بعقد واحد . [ 3 ] لما عرفته من تعدّد الشفعة بتعدّد المشترين ( ف ) - لا تبعيض . [ 4 ] لعدم شركة لهما في وقت شراء الأوّل ، فلا شفعة لهما . [ 5 ] ( و ) ذلك لعدم شركة له وقت شرائهما . [ 6 ] لسبق شركته واستقرار ملكه بالعفو . [ 7 ] واحتمال عدم مشاركة السابق في شفعة اللاحق - لأنّ ملكه حال شراء الثاني وإن كان حاصلًا قبل شراءاللاحق ومستقرّاً عند الأخذ بالعفو المفروض إلّاأن ملكه حال شراء اللاحق كان مستحقّاً لأن يؤخذ بالشفعة ، فلا يكون سبباً في استحقاقه إيّاها - يدفعه أنّ ذلك لا يخرجه عن كونه مالكاً وشريكاً على وجه يندرج في إطلاق‌الأدلّة . بل لعلّ مقتضاه ثبوتها له أولهما وإن لم يعف ، لعدم الدليل على اعتبار استقرار الملك حال أخذ الشفعة . بل إطلاق الأدلّة ينافيه ، فتثبت لمن كان ملكه مشتملًا على خيار لغيره قبل أن يفسخ ذو الخيار . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الشفعة على خلاف الأصل ، والمتيقّن ثبوتها لمن لم يكن حال حقّه متعلّق الشفعة ، ومن هنا اعتبر المصنّف العفو .