تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

[ لو امتنع الحاضر من الأخذ بالشفعة أو عفا ] :

الفرع ( الثاني : لو امتنع الحاضر أو عفا لم تبطل‌الشفعة ) [ 1 ] . ( و ) لكن على ما ذكرنا [ من توزيع الشفعة عليهم ] ( كان‌للغائب ) قدر استحقاقه وعلى ما ذكره المصنف [ 2 ] له ( أخذالجميع ) أو الترك . ( وكذا لو امتنع ثلاثة أو عفوا كانت الشفعةباجمعها للرابع إن شاء ) على مختار المصنف [ 3 ] . وأمّا على ما قلناه‌فله الربع خاصّة ، واللَّه العالم .

[ حكم ما لو حضر أحد الشركاء فأخذ بالشفعة ثم حضر الآخر ] :

الفرع ( الثالث : إذا حضر أحد الشركاء فأخذ ) الجميع ( بالشفعة ) بناءً على ما سمعته من المصنف [ 4 ] . ف ( - قاسم ) وكلاء الغائبين فإنّ له ذلك ، لأنّ الحقّ الآن مختص‌ّبه ( ثمّ حضر الآخر ) الغائب ( ف ) - إن عفا استمرّت القسمة ، وإن ( طالب ) وأخذ ف [ - قد قيل : ] [ 5 ] ( فسخ القسمة ) إن شاء ( وشارك الأوّل ) [ 6 ] . [ فبناءً على ما ذكرناه من توزيع حقّ الشفعة إذاأخذ حصّته وقاسم مع وكلاء الغائبين لم يكن لأحد منهم الفسخ ] . ( وكذا لو ردّه الشفيع الأوّل ) أي ما شفع فيه ، وهو الجميع‌على مختار المصنف ( بعيب ثمّ حضر الآخر كان له الأخذ ) للجميع [ 7 ] . ( لأنّ الردّ ) المزبور أبطل الأخذ من أصله فكان ( كالعفو ) الذي قد عرفت أن حكمه ذلك [ 8 ] . وأمّا على المختارفليس للآخر إلّانصيبه ، كما أنّه ليس للأوّل إلّاذلك ، فإذا فرض ردّ نصيبه‌كان كالعفو
شرح
[ 1 ] للأصل وغيره ممّا عرفت . [ 2 ] وغيره . [ 3 ] والجماعة . [ 4 ] ( و ) غيره [ أيضاً ] . [ 5 ] [ قاله ] في القواعد « 1 » وغيرها . [ 6 ] لأنّ حقّه شائع في المأخوذ وفي باقي السهام . ولكن قد يناقش : بأصالة بقاء القسمة الواقعة بينه وبين‌الوكلاء . إذ المستحقّ هوحينئذٍ ، والغائب حقّه متجدّد فيما أخذه الأوّل ، فلا وجه للتسلّط على فسخ القسمة . ولذا بناءً على ما ذكرناه إذاأخذ حصّته وقاسم مع وكلاء الغائبين لم يكن لأحد منهم الفسخ . [ 7 ] كما صرّح به الفاضل والكركي وثاني الشهيدين « 2 » . [ 8 ] وعن محمد بن الحسن الشيباني : أنّه يختصّ الثانيبأخذ حصّته خاصّة « 3 » . لأنّ الأوّل أسقط حقّ الثاني ممّا زاد علىحصّته ، وردّه بالعيب أحدث ملكاً جديداً للمشتري بعد أن خرج‌عنه ، فلا يكون كالعفو ، بل كعوده إلى المشتري ببيع أو هبة . واحتمله الفاضل في القواعد « 4 » . ولكن لا ريب في ضعفه ؛ ضرورةأنّ الردّ أوجب فسخ الأخذ ولم ينشئ سبباً جديداً للملك ، فلايساوي عوده بالعقد .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 249 . ( 2 ) القواعد 2 : 249 . جامع المقاصد 6 : 389 . المسالك 12 : 294 . ( 3 ) نقله في التذكرة 12 : 343 . انظر حلية العلماء 5 : 296 . ( 4 ) القواعد 2 : 249 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 196 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )