تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وعلى كلّ حال ف [ - المختار ] [ 1 ] حينئذٍ جريان حكم هذا الفرع على القول بالاتّحاد في صورة الإرث [ 2 ] . ( و ) [ المختار ] [ 3 ] فيما ( لو كان الشفعاء غيّباً ) كلّهم أوبعضهم ( ف ) - إنّ ( الشفعة لهم ) على الوجه الذي ذكرناه إلّاأن‌ّالمصنّف بناءً على مختاره السابق من عدم تبعيض الشفعة . قال : ( فإذا حضر واحد فطالب « 1 » ، فإمّا أن يأخذ الجميع‌أو يترك ، لأنّه ) ربّما لا يأخذ الغائبان ، فتتفرّق الصفقة على المشتري ، فهو حينئذٍ بمنزلة أن ( لا شفيع الآن غيره ولو حضر آخر أخذ من‌الآخر النصف أو ترك ) ؛ لأنّهما حينئذٍ بمنزلة أن لا شفيع غيرهما ( فإن‌حضر الثالث أخذ الثلث أو ترك ، وإن حضر الرابع أخذ الربع أوترك ) [ 4 ] [ وهو ضعيف ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] ممّا ذكرنا يعلم [ ذلك ] . [ 2 ] التي ذكر في المسالك فيها احتمالًا آخر ، وهو بطلان حق‌ّالجميع بعفو البعض . بناءً على أنّهم يأخذون الشفعة للمورّث ثمّ يتلقّون منه ، فيكون عفو بعضهم بمثابة عفو المورّث عن بعض‌حقّه « 2 » . بل هو المحكي عن ابن شريح « 3 » في أصل المسألة أيضاًوإن كان هو واضح الفساد . وأوضح فساداً منه احتمال « 4 » عدم سقوط حقّ واحد من الأولين في أصل المسألة ؛ لأنّ الشفعة لا تتبعّض‌فيغلب جانب الثبوت ؛ إذ هو مع أنّه كما ترى منافٍ لقاعدة تسلّط الناس على حقوقهم كأموالهم . مضافاً إلى ما سمعته من الخبر المزبور « 5 » ، واللَّه العالم . [ 3 ] [ كما ] ممّا ذكرنا يعلم الحال [ في ذلك ] . [ 4 ] إلّاأنّ ذلك كلّه مع منافاته لما ذكرناه سابقاً من الأدلّة قد يناقش فيه . أوّلًا : بأنّ الغيبة لا تسقط حقّ الشفعة ، فلا وجه لأخذ الأوّل الجميع على وجه يكون ملكاً له ، والفرض أنّ له‌الربع وعدم عفو أحد منهم . واحتمال حصوله بعد ذلك لا يجعل الحقّ تماماً له الآن ، إذ احتمال الكشف لا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلّةخلافه . وخوف التبعيض لا يقتضي ثبوت الحكم المزبور ، كما أنّ الأخذ منه بعد ذلك كذلك أيضاً ، وبعد الإغضاءفاقتضاء احتمال التبعيض إيقاف الحقّ أولى من أن يقتضي التسلّط على حقّ غيره على وجه يكون ملكاً له ، بل هومنافٍ لاشتراك الحقّ بينهم . وثانياً : بأنّ المعلوم من الأدلّة أخذ الشفيع من المشتري لا من الشفيع الذي استحقّ الملك بالشفعة لابالشراء . وتعلّق حقّ الشفيع الغائب فيما شفع فيما شفع فيه إن كان مانعاً من الانتقال فلا وجه لأخذ الأول الجميع‌بها وإن لم يكن مانعاً فلا دليل على فسخ ما ملكه الشفيع الأول الذي مقتضى الأصل لزومه . بل قد يقال : إنّ أخذ الثاني من الأول تبعيض لما أخذ بالشفعة أيضاً ، ولا دليل عليه ، بل هو مقتضىماذكروه أنّه لابدّ
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وطالب » . ( 2 ) المسالك 12 : 292 . ( 3 ) انظر فتح العزيز ( المجموع ) 11 : 483 ، وفيه : « ابن سريج » . ( 4 ) المسالك 12 : 292 . ( 5 ) تقدّم في ص : 175 .