وإذا بيع شقص في شركة مال المضاربة فللعامل الأخذ بها مع الغبطة فإن عفا فللمالك الأخذ [ 1 ] .
ولو كان للعامل الشفعة - بمعنى أنّه اشترى للمضاربة شقصاً له فيه الشفعة - لأنّه الشريك كان له مع عدم الربحالأخذ ، لأنّ ملك الشقص لغيره ، وكذا مع الربح إذا لم نقل بملكه بالظهور ، أمّا معه فلا شفعة له به [ 2 ] .
37 / 303 / 38 / 461
( فروع على القول بثبوت الشفعة مع كثرة الشفعاء ) قدجرت العادة بذكرها وإن لم نقل بها [ 3 ] .
( وهي ) كثيرة وقد اختار المصنف منها ( عشرة ) « 1 » .
شرح
[ 1 ] وهو معنى ما في الدروس من « أنّها تثبت للعامل فإنترك فللمالك الأخذ » « 2 » .
بل وما في التذكرة : من « أنّ للعامل في المضاربة الأخذبالشفعة إذا بيع شقص في شركة المضاربة ، فإذا أخذ فإن كانهناك ربح فلا حصّة له في ذلك ، بل الجميع للمالك ، لأنّ العامللا يملكه بالشفعة « 3 » ، فالجميع لصاحب المال ، وكذا إن لم يكنربح ، وللعامل الأجرة ، ولو ترك كان لربّ المال الأخذ ، لأنّالمشترى بمال المضاربة له هذا إذا لم يظهر في الحصّة التياشتراها المضارب ربح ، ولو كان قد ظهر فيه ربح لم يكن هناكشفعة ، لا للعامل ولا لربّ المال لزيادة الشركة علىاثنين » « 4 » .
قلت : ضرورة كون العامل حينئذٍ شريكاً وربّ المال والشريك البائع في الأرض المزبورة مثلًا . لكن قديناقش فيما ذكره - من عدم شيء للعامل وإن كان ربح ، وإنّما له الأجرة - بأن أخذه بالشفعة إن كان من عملالمضاربة فله ربحه ، وإلّا فلا اجرة له .
وقوله : « لأنّ العامل لا يملك بالشفعة » يدفعه أنّه لا يملك بها ولا بغيرها من النواقل ، وإنّما يملك بظهورالربح ، ولم يجز له الأخذ بها إلّالأنّها من عمل المضاربة وإن كان الملك لربّ المال كالشراء .
[ 2 ] لصيرورة بعضه ملكاً له بالظهور .
ولا وجه للشفعة بملكه كما سمعته في ربّ المال ، والشفعة بمايخصّ ربّ المال منه تبعيض للشفعة لكن في التحرير هنااحتمالان ، قال : « ولو كان المضارب شفيعه ولا ربح في المالفله الأخذ ، لأنّ الملك لغيره وإن كان فيه ربح وقلنا لا يملكبالظهور فكذلك ، وإن قلنا يملك بالظهور احتمل الشفعةوعدمها كربّ المال » « 5 » .
ولعلّه لنحو ما سمعته من الكركي سابقاً وتسمعه فيمايأتي من الفروع العشرة .
ثمّ قال : « وإن باع المضارب شقصاً في شركته لم يكن لهالأخذ بالشفعة ، لأنّه متّهم على إشكال » « 6 » .
وفيه ما عرفت سابقاً من عدم صلاحية التهمة مانعاً ، واللَّه العالم .
[ 3 ] [ وذلك : ] تشحيذاً للأذهان ، ولأنّه قد ينتفع بها على المختار أيضاً في حال إرث المتعدّدين الشفعة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « عشر » .
( 2 ) الدروس 3 : 360 .
( 3 ) في المصدر : « بالبيع » بدل « بالشفعة » .
( 4 ) التذكرة 12 : 282 .
( 5 ) التحرير 4 : 563 .
( 6 ) التحرير 4 : 564 .