و [ المختار ] [ 1 ] أنّه لا فرق في الردّة بين الفطرة والملّة إذا كانت مقتضية للقتل [ 2 ] .
نعم لو ارتدّ في يده ثمّ مات في يد المالك من غير قتل ضمن الأرش خاصّة [ 3 ] .
كما أنّه لا يبرأ بالموت عن الأرش [ 4 ] .
ومن ذلك يعلم أنّ الوجه فيما لو اشترى مرتدّاً أو سارقاً فقتل أو قطع في يد المشتري عدم رجوعه بشيء علىالبائع مع فرض علمه وإقدامه المسقطين لخيار العيب ، أمّا مع الجهل فله الأرش خاصّة [ 5 ] .
( و ) كيف كان ف ( - إن طلب وليّ الدم الدية ) في مفروضالمسألة على الوجه الشرعي المقرّر في العبد ( لزم الغاصب أقلّالأمرين من قيمته ودية الجناية ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من هنا يظهر لك [ ذلك ] .
[ 2 ] فما في القواعد « 1 » من الإشكال في ذلك - ممّا عرفت ومن وجود السبب في يد المالك فهو كوجودالمسبّب ، وأنّه لا يضمن بالجناية فلا يضمن باليد ، وأنّ إزالة ملك المالك لا تضمن بالقتل فأولى أن لا يضمن إزالةيده - واضح الضعف ، إذا كلّ ذلك كما ترى .
وأضعف من ذلك قوله متصلًا بالإشكال السابق : « فإن منعناه ضمن النقص الزائد على المقدّر لو حصلزائد عليه » « 2 » سواء كان مراده خصوص القطع أو الأعمّ منه ومن الارتداد ، على معنى أنّه لو كان قيمته مئة فقطعونقصت قيمته إلى عشرين فإنّه يضمن الزائد على جنايته التي هي نصف القيمة ، وهو ثلاثون ، أو كانت قيمتهألفي دينار فقتل فإنّه يضمن الغاصب حينئذٍ ألف دينار .
إذ هو - كما ترى - لا وجه له بعد أن كانت الجملة غير مضمونة على الغاصب كما هو المروض ، فالمتّجه عدمضمانه شيئاً ، وهو واضح .
وأضعف منهما قوله متّصلًا بذلك : « وكذا الإشكال لو انعكس » « 3 » أي ارتدّ أو سرق في يد الغاصب فقتل أوقطع في يد المالك ؛ ضرورة منافاته لما سبق منه ومن غيره في خصوص ذلك .
بل ولقواعد الغصب التي منها ضمان العين المغصوبة على الغاصب على كلّ حال ومن غير فرق بين الآفةالسماوية وغيرها .
[ 3 ] لأنّه ردّه ناقصاً ، والفرض عدم قتله ، فلا يضمن كمال القيمة .
[ 4 ] ضرورة تحقّق النقصان فيه وإن تلف بالموت لا بالعيب الحادث في يد الغاصب .
[ 5 ] فما في القواعد من الإشكال في أنّه من ضمان البائع « 4 » في غير محلّه ، واللَّه العالم .
[ 6 ] كما صرّح به الفاضل والشهيدان والكركي « 5 » وغيرهم .
بل لا أجد فيه خلافاً بيننا ، وإن قال في المسالك : إنّهالأشهر « 6 » مشعراً بوجوده إلّاأنّا لم نتحقّقه .
وعلى كلّ حال فوجهه أنّه الذي يستحقّه الولي مع فرض كون طلبه على الوجه الذي ذكرناه ؛ ضرورة أنّالدية إن كانت أقلّ فظاهر ، وإن كانت القيمة أقلّ فإنّ الجاني لا يجني على أكثر من نفسه .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 231 .
( 2 ) القواعد 2 : 231 .
( 3 ) القواعد 2 : 231 .
( 4 ) القواعد 2 : 231 .
( 5 ) التحرير 4 : 532 . القواعد 2 : 231 . الدروس 3 : 114 . المسالك 12 : 245 . جامع المقاصد 6 : 279 - 280 .
( 6 ) المسالك 12 : 245 .