تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
[ والمتّجه الثاني ] . ولو كان المغصوب جارية بكراً فافتضّها المشتري فرجع عليه بالعوض [ 1 ] . [ فلا يرجع المشتري بها إلى البائع الغاصب ] .

[ حكم ما لو وطأ الغاصب مملوكة غيره ] :

المسألة ( الخامسة : ) التي تقدّم في كتاب البيع والنكاح تفصيل الكلام فيها ، ولكن لا بأس بإعادته على الإجمال هنا ، فنقول : ( لوغصب ) غاصب ( مملوكة فوطأها فإن كانا ) معاً ( جاهلين‌بالتحريم ) للجهل بتحريم الزنا مطلقاً ، أو لتوهّم حلّها خاصّة ، لدخولهابالغصب في ضمانه ، وإن كان لا تقبل دعواهما ذلك إلّامع احتمالها ، للقرب من عهد الإسلام ، أو للتولّد في موضع بعيد منه ، أو لقصور فيمعرفة ذلك ، أو لظنّ أنّها جاريته وأنّه سيّدها ، أو لغير ذلك [ ففي المتن ] ( لزمه مهر أمثالها ) [ 2 ] ( للشبهة ) [ 3 ] ( وقيل ) [ 4 ] : ( عشرقيمتها إن كانت بكراً ونصف العشر إن كانت ثيّباً ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] ففي المسالك : « في رجوعه به الوجهان ، لحصول نفع‌في مقابلته ، وأولى بعدم الرجوع هنا لو قيل به ثَمّ ، لأنّه بدل‌جزء فيها أتلفه فأشبه ما لو قطع عضواً من أعضائها وأمّاالمنافع التي لم يستوفها وفاتت تحت يده فيرجع عليه بها ففيحكم ما لم يحصل له في مقابلته نفع وأولى بالرجوع ، لأنّه لم‌يتلف ولا شرع في العقد على أنّ يضمنها » « 1 » . قلت : لا يخفى عليك وجه الكلام في الأخير بعد الإحاطة بما ذكرناه إن لم يكن‌إجماعاً والظنّ بعدمه ، فإنّ ملاحظة اختلافهم في مسألة الزيادة ومسألةما كان له نفع في مقابله ومسألة حريّة الولد ، وعدم خلافهم فيالرجوع فيما يغرمه من النفقة والعمارة ، وفيما لا نفع له في مقابلة ما فات تحت يده وغير ذلك تقتضي عدم تنقيح المسألة عندهم علىوجه تكون إجماعية . وإن أمكن وجه الفرق بين مسألة الزيادة والغرامة بأنّ الزيادة من مقتضى ضمان المعاوضة الذي أقدم‌عليه ، فلا رجوع له بها ، بخلاف الغرامة ، فإنّه خارجة عن المعارضة ، وإنّما تترتّب على إيقاع البائع البيع ، كتقديم‌الطعام للأكل . وإن كان فيه ما فيه أيضاً كما لا يخفى عليك بعد التأمّل فيما ذكرناه ، واللَّه العالم . [ 2 ] كما عن المبسوط والسرائر والتحرير وجامع المقاصد « 2 » وغيرها . [ 3 ] المقتضية ضمان قيمة منفعة البضع المقدّرة بذلك بعد عدم التقدير شرعاً . [ 4 ] كما عن بعض أصحابنا على ما في محكي السرائر « 3 » . [ 5 ] بل هو خيرة الإرشاد والدروس « 4 » هنا . بل قد تقدّم فيكتاب النكاح ما يستفاد منه قوّته ، للنصوص المستفيضة حدّ
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 228 . ( 2 ) المبسوط 3 : 65 - 66 . السرائر 2 : 489 . التحرير 4 : 543 . جامع المقاصد 6 : 309 . ( 3 ) السرائر 2 : 489 . ( 4 ) الإرشاد 1 : 447 . الدروس 3 : 115 .