تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
مثلياً ) [ 1 ] . وكيف كان فلا يخفى عليك أنّ المقام - حيث يكون‌الفساد من جهة كون المبيع مستحقّاً للغير - من مسألة تعاقب الأيدي علىالمغصوب التي قد عرفت تحقيق الحال فيها ، كما أنّه تقدّم في كتاب البيع‌جملة من أحكام المسألة [ 2 ] . ( ولو اشترى من غاصب ) ولم يجزبناءً على جريان الفضولي فيه ( ضمن العين والمنافع ) على حسب ما عرفت ( ولا يرجع على الغاصب ) بشيء إذا غرم منهما ( إن كان‌عالماً ) [ 3 ] . ( و ) لكن ( للمالك الرجوع على أيّهما شاء ) في المطالبةبالعين أو بدلها ومنافعها وصفاتها حتى المتجدّد في يد المشتريمنها [ 4 ] . ( فإن رجع على الغاصب ) بالبدل ( رجع الغاصب علىالمشتري ) الذي استقرّ الضمان عليه بالتلف في يده [ 5 ] . ( و ) لذلك ( إن رجع ) المالك ( علي ) - ه أي ( المشتري لم‌يرجع على الغاصب ) بشيء ( لاستقرار التلف في يده ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه من المغصوب الذي عرفت حكمه كذلك عند المصنف‌وغيره باعتبار أنّ المالك لم يأذن في قبضه إلّاعلى تقدير صحّة البيع ، فبدونه يكون موضوعاً بيده بغير حقّ . لكن في المسالك : « هذايتمّ على تفسير الغصب بأنّه الاستيلاء على مال الغير بغير حقّ ، أمّا لو اعتبرنا العدوان لم يتمّ كونه غاصباً إلّابتقدير علمه‌بالفساد وجهل البائع ، أمّا مع جهلهما أو جهل المشتري فليست‌يده يد عدوان ، والوجه حينئذٍ أنّه يضمن القيمة يوم التلف إن‌لم نقل في الغاصب مطلقاً كذلك ، وإلّا كان الحكم فيه كذلك‌مطلقاً بطريق أولى » « 1 » . وفيه أنّه على تقدير العلم ليس بغاصب‌أيضاً ، لما عرفت من أنّه القاهر غيره ، كما عرفت أنّ الوجه في ضمان‌الأعلى إن كان صحيح أبي ولّاد « 2 » اختص بالغاصب ، وإلّا فما ذكرناه‌من الوجه له لا يخصه ، خصوصاً إذا قلنا : إنّ وجهه الدخول في الضمان‌بمجرّد القبض على معنى كونه مخاطباً بردّه - أو قيمته - لو تلف فيكلّ آن ، فإذا فرض حصول العليا في ذمّته في آن من الآنات لا دليل‌على سقوطها إلّاإذا ردّ العين نفسها . والأمر سهل بعد ما عرفت من‌تحقيق الحال في المغصوب فضلًا عن مفروض المقام . [ 2 ] إلّاأنّ المصنّف وغيره ذكروا ذلك منها هنا باعتبار بعض الأحكام الخاصة بها من حيث الشراء من الغاصب‌فقال [ بذلك ] . [ 3 ] ضرورة كونه كالغاصب حكماً ، إذ لا غرور منه . [ 4 ] لأنّ كلّاً منهما مصداق « على اليد ما أخذت » « 3 » و « المغصوب مردود » « 4 » وغير ذلك من الأدلّة كتاباً « 5 » وسنّة « 6 » وإجماعاً بقسميه . [ 5 ] لعدم الغرور . [ 6 ] الموجب للرجوع عليه ، كما أوضحناه في مسألة تعاقب الأيدي .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 223 . ( 2 ) الوسائل 25 : 391 ، ب 7 من الغصب ، ح 1 . ( 3 ) المستدرك 14 : 8 ، ب 1 من الوديعة ، ح 12 . ( 4 ) التهذيب 4 : 130 ، ح 2 ، وفيه : « المغصوب كلّه مردود » . الوسائل 9 : 524 ، ب 1 من الأنفال ، ح 4 ، وفيه : « لأنّ الغصب كلّه مردود » . ( 5 ) انظر : البقرة : 194 . الشورى : 40 . النمل : 126 . ( 6 ) انظر الوسائل 25 : 383 ، ب 1 من الغصب .