و « الحوك » بقلة الأنبياء ، وفيه ثمان خصال ، يمرئ ويفتح السدد ، ويطيّب الجشاء والنكهة ويشهّي الطعام ويسلّ الداء ، وهو أمان من الجذام ، إذا اشتقرّ في جوف الإنسان قمع الداء كلّه « 1 » .
والمراد به « الباذروج » الذي كان يعجب أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » وهو - كما قيل - نوع من الرياحين برّي يقال له بالفارسيّة : « بادرنجبويه » [ 1 ] .
وقال الصادق عليه السلام : « ليس على وجه الأرض بقلة أشرف ولا أنفع من « الفرفخ » وهو بقلة فاطمة عليها السلام لعن اللَّه بني اميّة ، هم سمّوها البقلة الحمقاء ، بغضاً لنا ، وعداوة لفاطمة عليها السلام « 3 » و « وطأ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الرمضاء فأحرقته ، فوطأ على الرجلة وهي بقلة الحمقاء فسكن عنه حرّ الرمضاء فدعا لها وكان يحبّها ويقول : ما أبركها » « 4 » .
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « عليكم بالكرفس فإنّه طعام إلياس واليسع ويوشع بن نون » « 5 » وهي بقلة الأنبياء « 6 » [ 2 ] . و « الصعتر » : دواء أمير المؤمنين عليه السلام وكان يقول : « إنّه يصير للمعدة خملًا كخمل القطيفة » « 7 » ، وعن أبي الحسن عليه السلام أنّه شكا إليه بعض الواسطيّين رطوبة فأمره أن يستفّ الصعتر على الريق « 8 » .
وكان عليّ عليه السلام يحبّ « الكمأة » « 9 » وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « الكمأة من المن ، والمن من الجنّة وماؤها شفاء للعين » « 10 » .
وعن أبي جعفر أو أبي الحسن عليهما السلام إنّه ذكر « السذاب » فقال : « أما أنّ فيه منافع : زيادة في العقل وتوفير في الدماغ ، غير أنّه ينتن ماء الظهر » « 11 » .
وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إنّه جيّد لوجع الاذن « 12 » . وعليكم « بالخسّ » فإنّه يصفّي الدم « 13 » .
شرح
[ 1 ] وقال النخعي : حدّثني من حضر مع أبي الحسن عليه السلام المائدة ، فدعا بالباذروج وقال : « إنّي احبّ أن استفتح به الطعام فإنّه يفتح السدد ويشهّي الطعام ، ويذهب بالسلّ ، وماابالي إذا افتتحت به ما أكلت بعده من الطعام ، فإنّي لا أخاف داءً ولا غائلةً ، قال :
فلمّا فرغنا من الطعام دعا به أيضاً ، ورأيته يتبع ورقه على المائدة ويأكله ويناولني منه ، وهو يقول : اختم طعامك به ، فإنّه يمرّ ما قبل كما يشهّي ما بعد ، ويذهب بالثقل ويطيّب الجشاء والنكهة » « 14 » الخبر .
[ 2 ] لكن عن نادر الخادم قال : « ذكر أبو الحسن عليه السلام الكرفس ، فقال : أنتم تشتهونه وليس من دابّة إلّاوهي تحتكّ به » « 15 » وفي الوافي : « أي تحك نفسها عليه » « 16 » ، وفيما حضرني من نسخة الوسائل روايته « وليس من دابّة إلّاوهي تحبّه » « 17 » فلا منافاة .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 186 ، ب 108 من الأطعمة المباحة ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 25 : 185 ، ب 108 من الأطعمة المباحة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 25 : 194 ، ب 114 من الأطعمة المباحة ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 25 : 194 ، ب 114 من الأطعمة المباحة ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 25 : 193 ، ب 113 من الأطعمة المباحة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 25 : 194 ، ب 113 من الأطعمة المباحة ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 25 : 217 ، ب 130 من الأطعمة المباحة ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 25 : 218 ، ب 130 من الأطعمة المباحة ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 25 : 201 ، ب 118 من الأطعمة المباحة ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 25 : 201 ، ب 118 من الأطعمة المباحة ، ح 2 .
( 11 ) الوسائل 25 : 195 ، ب 115 من الأطعمة المباحة ، ح 3 .
( 12 ) الوسائل 25 : 196 ، ب 115 من الأطعمة المباحة ، ح 5 .
( 13 ) الوسائل 25 : 195 ، ب 115 من الأطعمة المباحة ، ح 1 .
( 14 ) الوسائل 25 : 188 ، ب 109 من الأطعمة المباحة ، ح 1 .
( 15 ) الوسائل 25 : 193 ، ب 113 من الأطعمة المباحة ، ح 2 .
( 16 ) الوافي 19 : 445 .
( 17 ) لم نعثر على هذه النسخة .