تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
و [ قيل ] [ 1 ] وإن قال : إنّ المقرّ له نقد في ثمنها لنفسه مئة سئل ثانياً عن مجموع ثمنه ، وهل وزن هو شيئاً أم لا ؟ فإن قال الثمن مئة ولم أزن فيه شيئاً كان إقراراً له بالدار [ 2 ] . [ فيه مناقشة ، بل لا بدّ من تفسيره ] . نعم ، إن قال : إنّه وزن أيضاً سئل عن كيفيّة الشراء هل كان دفعة أو على التعاقب ؟ فإن قال : دفعة وأخبر أنّه وزن مئة أيضاً فهي بينهما نصفان ، وإن قال : إنّه وزن مئتين فللمقرّ له ثلثها ، وهكذا ، سواء كانت القيمة مطابقة لذلك أم لا ، وإن أخبر أنّهما اشترياها بعقدين رجع إليه في مقدار كلّ جزء ، وقُبل ما يفسّره ، حتى لو قال : إنّه اشترى تسعة أعشارها بمئة والمقرّ له اشترى عشرها بمئة قُبل ، لأنّه محتمل سواء وافق في ذلك القيمة أو لا [ 3 ] . وإن قال : أردت أوصي له بمئة من ثمنها قُبل ، وبيعت ودفع إليه من ثمنها المئة ، حتى لو أراد أن يعطيه المئة من غير ثمنها لم يكن له ذلك إلّابرضاه [ 4 ] . [ هذا مع احتمال الثلث ] . وإن فسّره بأنّه دفع إليه مئة ليشتريها له ففعل [ 5 ] [ فلا يقبل ] . وإن فسّره بأنّها رهن عنده على المئة ففي قبوله وجهان [ 6 ] . هذا كلّه مع تصديقه إيّاه ( فإن أنكر ) أي ( المقرّ له شيئاً من تفسيره كان القول قول المقرّ مع يمينه ) حيث يكون اللفظ قابلًا له [ 7 ] .

[ لو قال : له في ميراث أبي مئة ] :

المسألة ( العاشرة : إذا قال : له في ميراث أبي أو من ميراث أبي مئة ) مثلًا ( كان إقراراً ) بلا تناقض [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ قال ] فيها [ / المسالك « 1 » ] ايضاً . [ 2 ] وقد يناقش بنحو ما سمعت أيضاً . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه إلّاما يحكى عن مالك « 2 » نعم عن التذكرة تقييد قبوله باليمين « 3 » . وفيه : أنّه كغيره من صور التفسير إذا أنكر المقر له . [ 4 ] لأنّه استحقّ ألفاً من ثمنها فوجب البيع في حقّه إلّاأن يرضى بتركه ، بلا خلاف أجده بين من تعرّض له من الكتب السابقة . نعم الظاهر أنّ مرادهم مع احتمال الثلث . [ 5 ] ففي المسالك : « فهو إقرار له بها أجمع » « 4 » . وفيه المناقشة السابقة . [ 6 ] من أنّ ظاهر الإقرار كون الدار محلّاً للألف ومحلّ الدين الذمّة لا المرهون الذي هو وثيقة له ، ومن أنّ له تعلّقاً ظاهراً بالمرهون ، وعن المبسوط أنّه [ / القبول ] الصحيح « 5 » ، والتحرير أنّه الوجه « 6 » ، والتذكرة أنّه أقوى « 7 » ، وجامع المقاصد فيه قوّة ، وجزم به الفاضل في القواعد « 8 » . [ 7 ] لأنّه أعلم بما أراد ، ولأصالة براءة ذمّته ممّا سوى ذلك . [ 8 ] عند المشهور ؛ لأنّ المراد تركة أبيه ، وقد يكون استحقّ ذلك بوصية أو دين أو نحوهما من المتعلّقات التي يكون في التركة .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 57 ، 58 . ( 2 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 458 . ( 3 ) التذكرة 15 : 345 . ( 4 ) المسالك 11 : 57 ، 58 . ( 5 ) حكا عنه وعما بعده في مفتاح الكرامة 9 : 286 . المبسوط 3 : 21 . ( 6 ) التحرير 4 : 411 . ( 7 ) التذكرة 15 : 345 . ( 8 ) القواعد 2 : 425 . جامع المقاصد 9 : 278 .