[ ولا فرق بين جرح كلّ منهما في التساوي الصغر والكبر وكونه في المذبح أو غيره وغير ذلك بعد استناد الإثبات إلى مجموعهما الذي هو سبب الملك ] .
نعم ( لو كان أحدهما جارحاً والآخر مثبتاً فهو للمثبت ) منهما ، ( ولا ضمان على الجارح ؛ لأنّ جنايته لم تصادف ملكاً لغيره ) .
( ولو ) اشتبه الحال بأن ( جهل المثبت منهما ) بعد العلم بأنّه أحدهما ( ف ) [ - قد قيل : ] [ 1 ] ( الصيد بينهما ) ظاهراً [ 2 ] . وإن كان الأحوط أن يستحلّ أحدهما من الآخر .
( و ) لكن ( لو قيل : يستخرج ) المثبت منهما الذي هو المالك ( بالقرعة كان حسناً ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] عن بعض .
[ 2 ] لاتّحاد نسبتهما إليه واستحالة الترجيح من غير مرجّح « 1 » .
[ 3 ] لأنّ الفرض العلم بكونه أحدهما ولا قاعدة شرعية تقتضي الاشتراك أو التعيين ، فيكون من المشكل الذي له القرعة .
هذا وعلّل في المسالك : احتمال القرعة في الفرض ب « - أنّا لا نعلم أنّ أحدهما أثبته دون الآخر ، والاشتراك يوجب تمليك من ليس بمقطوع الملك ، والقرعة لكلّ أمر مشكل ، وهذا أولى ، ولو علمنا أنّ أحدهما المذفّف وشككنا في الآخر هل له أثر في الإزمان والتذفيف أم لا ؟ فالوجهان وأولى بالقرعة هنا ، لأنّ ملك المذفّف معلوم دون غيره » « 2 » .
قلت : لا يخفى عليك ما فيه من عدم موافقة مفروض المتن للتعليل المزبور .
نعم هو موضوع آخر كما ذكره في القواعد قال : « ولو أصاباه دفعة وكان أحدهما مزمناً أو مذفّفاً دون الآخر فهو له ، ولا ضمان على الآخر ، وإن احتمل أن يكون الإزمان لهما أو لأحدهما فهو لهما ، ولو علمنا أنّ أحدهما مذفّف وشككنا في الثاني للمعلوم النصف والنصف الآخر موقوف على التصالح ، ولو أثبته أحدهما وجرحه الآخر فهو للمثبت ولا شيء على الجارح ، ولو جهل المثبت منهما اشتركا ويحتمل القرعة » « 3 » .
وفي كشف اللثام في شرح قوله : « على التصالح » قال : « أو يتبيّن الحال ، للإشكال ، وقد يقال : يكون بينهما نصفين فيكون للأوّل ثلاثة أرباعه وللثاني ربعه ، كمتداعيين في نصف عين بيد ثالث مع الاتّفاق على تفرّد أحدهما بالنصف الآخر وتعارض البيّنتين » « 4 » .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 547 .
( 2 ) المسالك 11 : 547 - 548 .
( 3 ) القواعد 3 : 316 - 317 .
( 4 ) كشف اللثام 9 : 210 .