. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وحادي عشرة : نصارى العرب :
أ - كخبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا تأكلوا ذبيحة نصارى العرب ، فإنّهم ليسوا أهل الكتاب » « 1 » .
ب - وخبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام سألته عن ذبائح نصارى العرب ؟ قال : « ليس هم بأهل الكتاب ولا تحلّ ذبائحهم » « 2 » .
وثانية عشرة : النهي عن ذبح اليهودي والنصراني والمجوسي أضحيته .
أ - كخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « لا يذبح أضحيتك يهودي ولا نصراني ولا مجوسي » « 3 » .
ب - وخبر الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « إنّ عليّاً عليه السلام كان يأمر مناديه بالكوفة أيّام الأضحى أنّه لا يذبح نسّاككم يعنى نسككم اليهود ولا النصارى ، ولا يذبحها إلّاالمسلمون » « 4 » . إلى غير ذلك من الاختلاف الذي يورث الفقيه القطع بخروج هذه النصوص مخرج التقيّة التي قد خفي الأمر من جهتها في ذلك الزمان على مثل أبي بصير والمعلّى وهما من البطانة . قال شعيب العقرقوفي كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام ومعنا أبو بصير وأناس من أهل الجبل يسألونه عن ذبائح أهل الكتاب فقال لهم أبو عبد اللَّه عليه السلام : « قد سمعتم ما قال اللَّه عزّ وجلّ في كتابه ، فقالوا له : نحبّ أن تخبرنا فقال : لا تأكلوها ، فلمّا خرجنا قال أبو بصير كلّها في عنقي ما فيها ، فقد سمعته وسمعت أباه عليهما السلام جميعاً يأمران بأكلها ، فرجعنا إليه ، فقال لي أبو بصير سله ، فقلت : جُعلت فداك ما تقول في ذبائح أهل الكتاب ؟ فقال : أليس قد شهدتنا بالغداة وسمعت ؟ قلت : بلى فقال : لا تأكلها ، ثمّ قال سله الثانية ، فقال لي مثل مقالته الأولى وأعاد أبو بصير فقال لي قوله الأوّل : في عنقي كلّها ، ثمّ قال لي : سله ، فقلت : لا أسأله بعد مرّتين » « 5 » .
وقال سعيد بن جناح وعدّة من أصحابنا - بل عن العبيدي أنّه حدّث به أيضاً - عن ابن أبي عمير : إنّ ابن أبي يعفور ومعلّى بن خنيس كانا بالنيل على عهد أبي عبد اللَّه عليه السلام فاختلفا في ذبائح اليهود فأكل المعلّى ولم يأكل ابن أبي يعفور ، فلمّا صارا إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام أخبراه ، فرضي بفعل ابن أبي يعفور وخطّأ المعلّى في أكله إيّاه « 6 » .
ومن الغريب بعد ذلك إطناب ثاني الشهيدين في المسالك وبعض أتباعه في تأييد القول بالجواز واختياره « 7 » ، وذكر الجمع بالكراهة ونحوه وذكره فيها ما لو وقع من غيره لعُدّ من الخرافات .
( و ) أعرب من هذا أنّ الفاضل في الرياض مع إعتداله وشدّة إطنابه في الإنكار على ثاني الشهيدين في ميله إلى القول بالجواز مال بعض الميل إلى العمل إلى ما سمعته [ في رواية ثالثة ] « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 59 ، ب 27 من الذبائح ، ح 23 .
( 2 ) الوسائل 24 : 56 ، ب 27 من الذبائح ، ح 15 .
( 3 ) الوسائل 24 : 52 ، ب 26 ، بالذبائح ، ح 11 .
( 4 ) الوسائل 24 : 56 ، ب 27 من الذبائح ، ح 13 ، وفي المصدر : « نسائككم » بدل « نساككم » .
( 5 ) التهذيب 9 : 66 ، ب 4 ، ح 282 . الوسائل 24 : 59 ، ب 27 من الذبائح ، ح 25 .
( 6 ) الوسائل 24 : 57 ، ب 27 من الذبائح ، ح 16 .
( 7 ) المسالك 11 : 451 - 465 .
( 8 ) الرياض 12 : 89 .