تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
( وسعت في الباقي ) [ 1 ] . ولا تقوّم على ولدها إن كان له مال غيرها [ 2 ] . ( و ) لكن ( في رواية ) أبي بصير عن الصادق عليه السلام ( تقوّم على ولدها إن كان موسراً ) [ 3 ] ( وهي ) وإن كانت موثّقة إلّاأنّها ( مهجورة ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] في المشهور لما سمعته سابقاً في كلّ من تحرّر بعضه . [ 2 ] لأنّ انعتاقها عليه قهري وقد عرفت في كتاب العتق عدم السراية . مضافاً إلى ظهور نصوص المقام في انعتاقها عليه من خصوص النصيب « 1 » لا من غيره . وإلى خصوص مقطوع يونس « في امّ ولد - إلى أن قال : - فإن كان لها ولد وليس على الميت دين فهي للولد ، وإذا ملكها الولد فقد عتقت بملك ولدها لها ، وان كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيب ولدها وتستسعى في بقية ثمنها » « 2 » . خلافاً للمبسوط والإسكافي على ما حكي « 3 » عنهما ، فحكما بالسراية عليه « 4 » للنبوي : « من ملك ذا رحم فهو حرّ » « 5 » وهو مع قصوره عن المعارضة لما عرفت من وجوه ظاهر فيمن ملكه بأجمعه لابعضه كما في المقام . [ 3 ] قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولداً فمات قال : « إن شاء أن يبيعها باعها ، وإن مات مولاها وعليه دين قوّمت على ابنها فإن كان ابنها صغيراً انتظر به حتّى يكبر ، ثمّ يجبر على قيمتها ، وإن مات ابنها قبل امّه بيعت في ميراث الورثة إن شاء الورثة » « 6 » . [ 4 ] لم يحك العمل بها إلّا عن الشيخ في النهاية « 7 » التي هي متون أخبار . وقد رجع عنها على ما قيل « 8 » في غيرها وفي الدروس عن الشيخ حمل الدين فيها على ثمنها وأنّه لو مات قبل البلوغ قضى منها الدين ثم حكى عن ابن حمزة إلحاق غيره من الديون به عملًا باطلاق الرواية « 9 » . وعلى كلّ حال ، فالرواية غير نقيّة الدلالة على المطلوب ؛ ضرورة كونها في الدين نحو خبره الآخر أيّ « رجل اشترى جارية فولدت منه ولداً فمات إن شاء أن يبيعها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها باعها ، وإن كان لها ولد قوّمت على ابنها من نصيبه ، وإن كان ابنها صغيراً انتظر حتى يكبر ، ثمّ يجبر على ثمنها ، وإن مات ابنها قبل امّه بيعت في ميراثه إن شاء الورثة » « 10 » . وخبره الثالث عنه عليه السلام أيضاً : « في رجل اشترى جارية يطأها فولدت له فمات ، قال : « ان شاؤوا أن يبيعوها باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها ، وإن كان لها ولد قوّمت على ولدها من نصيبه ، وإن كان ولدها صغيراً انتظر به حتى يكبر » « 11 » . اللهمّ إلّا أن يكون وجه الاستدلال بها أنّه إذا قوّمت عليه في الدين تقوّم عليه في غيره ؛ ضرورة كون المرجع فيهما إلى الوارث وإن أدّاه في الدين ؛ لأنّ التركة على الأصحّ تنتقل إلى الوارث وإن تعلق بها حقّ الدين ، ولعلّ ما في هذه النصوص وذيل خبر محمّد بن قيس السابق « 12 » محمول على استحباب انتظار الولد إذا كان على الميت دين ولا تركة سواها حتى يكبر لو كان صغيراً واستحباب وفاء الدين للولد حتى تعتق حينئذٍ عليه وحينئذٍ لا تكون ممّا نحن فيه من أنّها تقوّم عليه مع عدم تركة سواها فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 23 : 175 ، ب 6 من الاستيلاد . ( 2 ) الوسائل 23 : 173 ، ب 5 من الاستيلاد ، ح 3 . ( 3 و 4 ) انظر المختلف 8 : 133 . ( 5 ) المستدرك 15 : 456 ، ب 12 من العتق ، ح 1 ، 2 . ( 6 ) التهذيب 8 : 240 ، 865 . الوسائل 23 : 177 ، ب 6 من الاستيلاد ، ذيل الحديث 4 . ( 7 ) النهاية : 547 . ( 8 ) المسالك 10 : 530 . ( 9 ) الدروس 2 : 222 - 223 . ( 10 ) الوسائل 23 : 177 ، ب 6 من الاستيلاد ، ح 4 . ( 11 ) الوسائل 18 : 279 ، ب 24 من بيع الحيوان ، ح 4 ، 5 . ( 12 ) تقدّم في ص 512 .