( وفي رواية مسمع ) بن عبد الملك ( عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ) أنّ امّ الولد ( جنايتها في حقوق الناس على سيّدها ) وإن كان في حقوق اللَّه تعالى في الحدود فإنّ ذلك على بدنها يقاصّ منها للماليك « 1 » [ 1 ] . [ وهي ضعيفة ] .
( ولو جنت على جماعة ) دفعة أو متعاقباً ولم يتخلّل فداء ( فالخيار للمولى أيضاً بين فديتها ) بأقلّ الأمرين من سأرش مجموع الجنايات ( أو ) القيمة أو أرش كلّ جناية بالغاً ما بلغ وبين ( تسليمها إلى المجني عليهم أو ورثتهم ) فيسترقّونها ( على قدر الجنايات ) نحو ما سمعته في المكاتب وإن تخلّل كان الفداء أو التسليم لغيره [ 2 ] .
[ لو أسلمت وليدة نصرانية عند رجل ثمّ ولدت له غلام ] :
المسألة ( الخامسة : روى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ) [ 3 ] ( في وليدة نصرانية أسلمت عند رجل وولدت منه غلاماً فمات فأعتقت وتزوّجت نصرانياً وتنصّرت وولدت ، فقال عليه السلام : ولدها لابنها من سيّدها وتحبس حتى تضع ، فإذا ولدت فاقتلها ) [ 4 ] . إلّاأنّي لم أجد عاملًا بها حتى أنّ الشيخ ( في النهاية « 2 » ) [ 5 ] قال : ( يفعل بها ما يفعل بالمرتدّة ) عن ملّة ( و ) ما ذاك إلّالأنّ ( الرواية شاذّة ) [ 6 ] . [ فحكمها حكم المرتدّة وولدها حرّ ] .
شرح
[ 1 ] وعمل بها الشيخ في المحكي من ديات مبسوطه نافياً الخلاف فيه الا من أبي ثور فجعله في ذمتها تتبع به بعد العتق « 3 » وربما مال إليه بعض من تأخر عنه مؤيّداً له ببعض الوجوه الاعتبارية ولا ريب في ضعفه ، لإطلاق أو عموم ما دلّ على تعلّق الجناية برقبة المملوك « 4 » بل يمكن حمل خبر مسمع المزبور على أنّ للسيد الفداء ، واللَّه العالم .
[ 2 ] وفي الدروس : « لوجنت على جماعة ولمّا يضمن السيّد فعليه أقل الأمرين من قيمتها والأرش وإن ضمن للأوّل فظاهر المبسوط أنّه لاضمان عليه بعد ، إذا كان قد أدّى قيمتها ، بل يشاركه من بعده فيما أخذ » « 5 » . قلت : هو غريب ، واللَّه العالم .
[ 3 ] في الموثّق بل في نهاية المرام « 6 » في الصحيح .
[ 4 ] ( و ) لفظها [ هكذا : ] « قضى علي عليه السلام في وليدة كانت نصرانية فأسلمت عند رجل فولدت لسيّدها غلاماً ، ثمّ إنّ سيّدها مات فأصابها عتاق السراية ، فنكحت رجلًا نصرانياً دارياً ، وهو العطّار فتنصّرت ، ثمّ ولدت ولدين وحملت آخر فقضى فيها أن يعرض عليها الإسلام فأبت ، قال : أمّا ماولدت من ولد فإنّه لابنها من سيّدها الأوّل ، واحبسها حتى تضع ما في بطنها ، فإذا ولدت فاقتلها » « 7 » .
[ 5 ] التي هي متون اخبار شاذة وغيرها .
[ 6 ] شذوذاً لا يجوز العمل بها معه فيما هو مخالف للعمومات القاضية بكونها كالمرتدّة وبقاء ولدها على الحرّية فلا بدّ من قصر الخبر المزبور على أنّه قضية في واقعة رأى أمير المؤمنين عليه السلام المصلحة في قتلها ولومن حيث زناها بنصراني أو غير ذلك ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 103 ، ب 43 من قصاص النفس ، ح 1 .
( 2 و 3 ) النهاية : 499 - 500 . المبسوط 7 : 160 .
( 4 ) انظر الوسائل 29 : 99 ، ب 41 من قصاص النفس .
( 5 ) الدروس 2 : 225 .
( 6 ) نهاية المرام 2 : 320 .
( 7 ) الوسائل 23 : 179 ، ب 8 من الاستيلاد ، ح 1 .