عبد أو حرّ ولو الزوج نفسه [ 1 ] .
( و ) [ المختار ] [ 2 ] أنّه لا إشكال في أنّه ( يصحّ العقد على منفعة الحرّ كتعليم الصنعة والسورة من القرآن ) والشعر والحكم والآداب ، ( وكلّ عمل محلّل ) ، بل ( وعلى إجارة الزوج نفسه مدّة معيّنة ) أو على عملمخصوص [ 3 ] . ( وقيل ) [ 4 ] : ( بالمنع ؛ استناداً إلى رواية لا تخلو من ضعف ) في السند ( مع قصورها عن إفادةالمنع ) [ 5 ] . [ وكذلك يجوز الإصداق بعمل كلّي في ذمّته غير مشروط عليه المباشرة بنفسه ] .
-
شرح
[ 1 ] 1 - للأصل .
2 - والمعتبرة المستفيضة في تحديد الصداق بما تراضيا عليه ، وأنّ المنساق منها ذلك بالنسبة إلى الكثرة والقلّة :
أ - ففي صحيح الكناني : سألت عن المهر ما هو ؟ فقال : « ما تراضى عليه الناس » « 1 » .
ب - وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « الصداق كلّ شيء يتراضى عليه الناس قلّ أو كثر » « 2 » .
ج - وصحيح فضيل عنه عليه السلام أيضاً : « الصداق ما تراضى عليه الناس من قليل أو كثير فهو الصداق » « 3 » .
د - وفي الصحيح الآخر عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن المهر ؟ فقال : « هو ما تراضى عليه الناس أو اثنتا عشرة أوقية ونشّ [ أينصف أوقية ] أو خمسمئة درهم » « 4 » .
ه - مضافاً إلى الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام : « جاءت امرأة إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : زوّجني ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : منلهذه ؟ فقام رجل ، فقال : أنا يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم زوّجنيها ، قال : ما تعطيها ؟ فقال : ما لي شيء ، فقال : لا ، قال : فأعادت ، فأعادرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الكلام ، فلم يقم أحد غير الرجل ثمّ أعادت ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في المرّة الثالثة : أتحسن من القرآن شيئاً ؟ قال : نعم قال : قد زوّجتكها على ما تحسن من القرآن فعلّمها إيّاه » « 5 » .
و - وفي آخر عنه عليه السلام أيضاً : سألته عن رجل تزوّج امرأة على أن يعلّمها سورة من كتاب اللَّه عزّ وجلّ ؟ فقال : « ما احبّ أنيدخل بها حتى يعلّمها السورة ويعطيها شيئاً ، قلت : أيجوز أن يعطيها تمراً أو زبيباً ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا رضيت به كائناً ما كان » « 6 » .
[ 2 ] [ كما ] قد بان لك من ذلك .
[ 3 ] وفاقاً للمشهور ؛ لما عرفت .
[ 4 ] والقائل الشيخ في النهاية « 7 » وجماعة على ما حكي .
[ 5 ] وهي رواية البزنطي عن الرضا عليه السلام : في الرجل يتزوّج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين فقال : « [ إنّ ] موسى - على نبيناوآله وعليه السلام - علم أنّه سيتمّ له شرطه فكيف لهذا بأن يعلم أنّه سيبقى حتى يفي ؟ ! وقد كان على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تتزوّج
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 239 ، ب 1 من المهور ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 240 ، ح 6 ، وفيه : « تراضى » .
( 3 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 5 ) الوسائل 21 : 242 ، ب 2 من المهور ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 21 : 254 ، ب 7 من المهور ، ح 2 .
( 7 ) النهاية : 469 .