تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
31 / 273 ( و ) على كلّ حال ف ( - له استئجارها ) على الرضاع ( إذا كانت بائناً ) [ 1 ] . نعم ( قيل ) [ 2 ] : ( لا يصحّ ذلك وهي في حباله ) . وكذا لا يصحّ استئجارها لخدمته أو خدمة غيره وإرضاع ولد غيره [ 3 ] . [ ولكن الصحيح أنّه مع فرض كون المستأجر الزوج جاز ذلك فهو في الحقيقة إسقاط منه لحقّه ] . أمّا إذا كان‌المستأجر الغير فلا ريب في تقييده بما إذا لم ينافِ حقّ الزوج كما هو واضح . ( و ) من هنا كان ( الوجه الجواز ) [ 4 ] . كما [ أنّ المختار ] [ 5 ] أنّه ( يجب على الأب بذل اجرة الرضاع ) مع يسره ( إذا لم يكن للولد مال ) [ 6 ] . أمّا إذا كان له مال فلا تجب نفقته عليه [ 7 ] . ( ولُامّه أن ترضعه بنفسها أو بغيرها و ) على كل حال ( لها الأجرة ) [ 8 ] . وحينئذٍ يكون ذلك حكماً شرعياً وهو استحقاق الام اجرة الرضاع وإن لم تقع معاملة بينها وبين الأب سواء -
شرح
[ 1 ] بلا خلاف [ فيه ] ، ( و ) لا إشكال . [ 2 ] والقائل الشيخ « 1 » منّا . [ 3 ] لعدم القدرة على التسليم باعتبار ملك الزوج للاستمتاع بها . وفيه - مع فرض كون المستأجر الزوج - : أنّ المانع من قبله ، فهوفي الحقيقة إسقاط منه لحقّه . بل هو أولى بالصحّة من أجير أذن له المؤجر بالإجارة من غيره في مدّة إجارته . [ 4 ] وفاقاً للمشهور شهرة عظيمة ، بل لم نعرف فيه خلافاً بيننا إلّاما سمعته من الشيخ ؛ للعمومات والإطلاقات . [ 5 ] [ ب ] - لا خلاف ( و ) لا إشكال في [ ذلك ] . [ 6 ] لأنّها من النفقة الواجبة عليه إجماعاً ، بل هو مقتضى قوله تعالى :( فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )« 2 » ، بل وقوله تعالى :( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ )« 3 » الذي هو كناية عن اجرة الرضاع . بل في التعبير ب « - المولود له » تنبيه حسن على كون الولد حقيقة له . ولذا نسب إليه دون امّه ، ووجبت نفقته عليه . [ 7 ] لأنّه غنيّ حينئذٍ . [ 8 ] لصحيح ابن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل مات وترك امرأته ومعها منه ولد فألقته على خادمة لها فأرضعته ثم‌ّجاءت تطلب رضاع الغلام من الوصي ؟ فقال : « لها أجر مثلها وليس للوصي أن يخرجه من حجرها حتى يدرك ويدفع إليه‌ماله » « 4 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 36 - 37 . ( 2 ) الطلاق : 6 . ( 3 ) البقرة : 233 . ( 4 ) الوسائل 21 : 456 ، ب 71 من أحكام الأولاد ، ح 1 ، وفيه : « امرأة » « خادم » .