فالأقوى كون العرج مطلقاً عيباً إلّاأن لا يكون بيّناً على وجه لا يعدّ عيباً عرفاً [ 1 ] .
نعم [ الظاهر ] [ 2 ] كون الإقعاد أيضاً عيباً آخر أيضاً ، واللَّه العالم .
( وقيل ) [ 3 ] : ( الرتق أحد العيوب المسلّطة على الفسخ وربما كان ) ذلك ( صواباً إن منع « 1 » الوطء أصلًا لفوات الاستمتاع ) حينئذٍ ( إذا لم يمكن إزالته أو أمكن وامتنعت من علاجه ) والفرض عدم وجوبه عليها [ 4 ] . بل [ قيل : ] [ 5 ] إلحاق ضيّق المنفذ زائداً على المعتاد بحيث لا يمكن وطؤها إلّابافضائها به ، ولا بأس به [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] ولعلّ هذا هو مراد من قيّده ب « - البيّن » لا وصوله إلى حدّ الإقعاد .
[ 2 ] [ إذ ] قد يستفاد من فحواه ومن الزمانة [ ذلك ] .
[ 3 ] بل في كشف اللثام : أنّه المشهور « 2 » ، بل لم نعرف أحداً تردّد فيه قبل المصنّف ولا بعده على ما اعترف به بعض الفضلاء « 3 » .
[ 4 ] للأصل ، والعسر والحرج ، ولما في خبر أبي الصباح « 4 » والحسن بن صالح « 5 » ممّا هو كالتعليل للردّ بالعفل والقرن بعدم القدرة على الجماع ، بل الظاهر دخوله في العفل ؛ لأنّه هو كون الفرج ملتحماً على وجه ليس للذكر مدخل فيه . ومن هنا حكم في التحرير « 6 » على ما قيل « 7 » بمرادفته له ، بل لعلّ الخبرين المزبورين قاضيان بالخيار فيه إذا لم يمكن الزوج الوطء ، وإن أمكن لغيره ممّن هو صغير الآلة فما في المسالك من نفي الخيار مع عدم بلوغ الارتتاق حدّ المنع من الوطء ولو لصغير الآلة « 8 » ، في غير محلّه لما عرفت من دخوله في العفل موضوعاً أو حكماً . وكأنّه تبع بذلك ما في جامع المقاصد من أنّه : « لا شبهة في أنّ الخيار إنّما يثبت بالرتق إذا كان مانعاً من الوطء صرّح بذلك المحقّقون ووجهه بقاء مقصود النكاح [ مع عدم المنع ] ، فلو ارتتق المحلّ وبقي منه ما يمكن معه الوطء فلا خيار وإن كان لصغر آلته ، بخلاف العدم » « 9 » . وهو مع كونه مفروضاً في الزوج المتمكّن لصغر آلته فيه أيضاً أنّه مناف لدخوله تحت العفل موضوعاً أو حكماً ، وقد عرفت أنّ الخيار به متى منع من الوطء أو كماله فمثله يأتي هنا حينئذٍ .
[ 5 ] [ كما ] عن الغزالي « 10 » من العامة .
[ 6 ] وعن بعضهم التفصيل بين احتمالها وطء نحيف الآلة وعدمه ، فلا فسخ في الأوّل دون الثاني « 11 » .
ومرجعه إلى ما سمعته من المسالك وفيه ما عرفت وأوضح منه فساداً ما عن آخر منهم أيضاً من التفصيل في الرجل أيضاً بنحو ذلك ، أي بين من لا تسع حشفته امرأة أصلًا ومن تسع له بعض النساء .
إذ هو كما ترى . ثمّ إنّ ظاهر قول المصنّف : « وامتنعت . . . إلى آخره » عدم الخيار مع رضاها [ بالعلاج ] كما صرح به في المسالك . وفيه منع ، خصوصاً على تقدير اندراجه في العفل .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « منع من » .
( 2 ) كشف اللثام 7 : 370 .
( 3 ) كشف اللثام 7 : 371 .
( 4 ) تقدّم في ص 592 .
( 5 ) تقدّم في ص 593 .
( 6 ) التحرير 3 : 534 .
( 7 ) كشف اللثام 7 : 371 .
( 8 ) المسالك 8 : 120 .
( 9 ) جامع المقاصد 13 : 244 .
( 10 ) روضة الطالبين 9 : 204 - 205 .
( 11 ) روضة الطالبين 9 : 205 .