تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وكيف كان فلا إشكال في ثبوت التوارت بينهما [ 1 ] و [ كذا ] في تحريم الخامسة والأخت وبنت الأخت والأخ بل والعقد على الأمة بدون رضاها [ 2 ] . نعم الظاهر اختصاص التحريم في الوطء قبلًا ودبراً دون باقي الاستمتاعات [ 3 ] . وفي استحقاقها القسم مع غيرها وجهان ، أجودهما ذلك كما تستحقّه الرتقاء والقرناء والحائض والنفساء [ 4 ] . ولو وطأها عالماً بالتحريم أثم وعزّر ، ولكن لا حدّ عليه كالحائض . ولو حملت منه لحق به الولد ، نعم لا يثبت الإحصان بها [ 5 ] ، فلو زنى أو زنت وجب الحدّ دون الرجم . ولا إشكال في جواز طلاقها بناءً على بقائها على الزوجية ، ولا يشترط فيه شرط زائد على غيره من أفراد الطلاق [ 6 ] . وهل يقع بها الظهار ؟ [ قيل : ] [ 7 ] نعم إن حرمنا به غير الوطء من ضروب الاستمتاع ، وإلّا فلا ، وهو جيّد . وعلى الثاني يكون كالإيلاء . وأمّا اللعان فإن كان على القذف وقع [ 8 ] . وكذا لو كان لنفي الولد إن احتمل وطؤه لها بعد البلوغ مع اجتماع سائر الشروط المعتبرة في اللحوق .
شرح
[ 1 ] لثبوت الزوجيّة بناءً على المختار . وعموم أدلّة الإرث . [ 2 ] لكن في المحكي عن المهذّب البارع استقرب سقوط الإذن في الأمة إذا لم يكن عنده غيرها ولا طول ، دفعاً للضرر « 1 » . وفيه ما عرفت سابقاً من أنّ الأقرب اعتبار الإذن في أمثالها كالممنوع عن وطئها لمرض وغيره لإطلاق الأدلّة ، واندفاع الضرر بالطلاق . [ 3 ] وفاقاً لصريح بعض « 2 » وظاهر آخرين ؛ للأصل السالم عن المعارض . فما في الروضة من استجواد تحريم الاستمتاع بغير الوطء أيضاً « 3 » في غير محلّه . [ 4 ] لأنّ الغرض منه الانس بالمضاجعة دون المواقعة . [ 5 ] لأنّ من شرطه التمكّن من الوطء وهو مفقود هنا . [ 6 ] خلافاً لظاهر ما سمعته سابقاً من ابن الجنيد من إغرام الدية إن أراد الطلاق « 4 » ، ولا دليل عليه . بل ظاهر الخبرين السابقين « 5 » توقّف الدية على الطلاق وهو عكس ما قاله . اللهمّ إلّاأن يكون ذلك مراده وإن قصرت عبارته عنه . على أنّ الظاهر ثبوت الدية لها على كلّ حال ، فلابدّ من حمل ذلك على الصلح عنها بالإمساك ، أو حمل قوله عليه السلام : « لا شيء عليه » « 6 » فيهما على نفي الإثم . ولو طلّقها جاز له العود برجعة أو نكاح مستأنف وكانت عنده كما كانت قبل . [ 7 ] [ كما ] عن أبي العباس « 7 » . [ 8 ] ولا ينافيه اشتراط الإحصان ، فإنّه فيه بمعنى العفة دون المعنى المعتبر في الحدّ .
هامش
( 1 ) المهذب البارع 3 : 212 . ( 2 ) مصابيح الأحكام : 724 ( مخطوط ) . ( 3 ) الروضة 5 : 104 - 105 . ( 4 ) ( 5 ) ( 4 ) تقدّم في ص : 315 . ( 5 ) تقدّما في ص : 316 . ( 6 ) الوارد في الخبرين السابقين . ( 6 ) ( 7 ) حكاه في المصابيح : 725 ( مخطوط ) . انظر المهذب 3 : 212 .