تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
اشتراط التوالي في النشر بالأثر ، فيحكم بالتحريم بهذا الطريق [ 1 ] . ( و ) كيف كان فقد عرفت أنّه ( لا حكم لمادون العشر ) ة ( إلّافي رواية شاذة ) [ 2 ] . فليس هو حينئذٍ محرّماً مستقلّاً ولا كاشفاً عن الإنبات شرعاً ، ولا عند أهل الخبرة غالباً . ولو فرض نادراً حصول المرتبة المحرّمة من الأثر به أمكن تحقّق التحريم به [ 3 ] . إنّما المعركة العظمى في أنّه ( هل يحرم بالعشر ) ة ؟ ( فيه روايتان ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ العادة قاضية باستقلاله مثلًا في إنبات اللحم وشدّ العظم وإن لم يرجع فيه إلى أهل الخبرة ، وهذا القسم وإن لم يصرّحوا به إلّاأنّه داخل فيما قالوه . ولا ينافي ذلك قول الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير السابق : « والرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يتضلّع ويتملّى وينتهي من نفسه » « 1 » من حيث ظهوره في اعتبار الكمال في الإنبات ، فالناقصة حينئذٍ لا تنبت ؛ لاحتمال كون المراد الإنبات الذي يحصل من المدّة والعدد اللذين هما علامتان شرعيتان له ، لا عدم حصول الإنبات مطلقا ؛ ضرورة مخالفته للوجدان . وكذا اعتبار التوالي في المدّة والعدد ، فإنّ المراد نفي كونهما علامة له مع عدم التوالي فيهما ، وذلك لا ينافي تحقّقه من طريق آخر كطول المدّة ونحوها ، فتأمّل جيّداً . [ 2 ] وان صحّ سندها قد أعرض عنها الأصحاب واستفاضت النصوص بخلافها ، ولم نعرف عملًا بها سوى ما عرفته من الإسكافي « 2 » الذي استقرّ المذهب على خلافه في ذلك ، بل لعلّه قبله كان كذلك نحو ما سمعته من المصري « 3 » أيضاً . [ 3 ] ولا ينافيه إطلاق عدم العبرة به في النصوص بعد حمله على إرادة عدم العلم بتحقّق ذلك به غالباً . بل لعلّه يكون وجه جمع بين ما دلّ على ثبوت التحريم به وما دلّ على عدمه ، بل هو أولى من طرح الأوّل بترجيح الثاني عليه حتى في الفرض النادر وإن أمكن ؛ لاحتمال عدم اعتبار الشارع له عنواناً للحكم الشرعي لندرته ، ( و ) الأمر سهل . [ 4 ] إحداهما : الحرمة ، وهي رواية الفضيل بن يسار - على ما في بعض كتب الفروع « 4 » - عن أبي جعفر عليه السلام : « لا يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إلّاالمجبور ، قال : قلت : وما المجبور ؟ قال : امّ تربّي أو ظئر تستأجر أو أمة تشترى ثمّ ترضع عشر رضعات يروي الصبي وينام » « 5 » . المؤيدة بالمعمومات والاحتياط خصوصاً في الفروج ، وبالمفهوم في خبر هارون بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا يحرم من الرضاع إلّاما شدّ العظم وأنبت اللحم ، فأمّا الرضعة والرضعتان والثلاث حتى بلغ عشراً إذا كنّ متفرقات فلا بأس » « 6 » . وخبر عمرو بن يزيد : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الغلام يرضع الرضعة والرضعتين ؟ فقال : « لا يحرم ، فعددت عليه حتى أكملت عشر
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 383 ، ب 4 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 2 ، وفيه : « وينتهي نفسه » . ( 2 ) ( 2 ) نقله في المختلف 7 : 6 . ( 3 ) ( 3 ) دعائم الإسلام 2 : 240 ، ح 901 . المستدرك 14 : 366 - 367 ، ب 2 ممّا يحرم من الرضاع ، ح 2 . ( 4 ) المختلف 7 : 7 . الروضة 5 : 158 - 159 . المسالك 7 : 215 . نهاية المرام 1 : 107 ، 108 . ( 5 ) انظر التهذيب 7 : 315 ح 1305 ، و 324 ، ح 1334 . الوسائل 20 : 376 ، 377 - 378 ، ب 2 ممّا يحرم بارضاع ، ح 7 ، 11 . ( 6 ) الوسائل 20 : 380 ، ب 2 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 19 وفيه : « هارون بن مسلم عن مسعدة » .