تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وكذا لو زوّجها الأب والجدّ بذلك مع عدم المفسدة [ 1 ] . بل [ الظاهر ] [ 2 ] ذلك وإن كان ( بدون مهر المثل ) ولعلّه كذلك [ 3 ] . بل الظاهر عدم الفرق بينهما وبين غيرهما من الأولياء . أمّا مع عدمها [ / المصلحة ] أو مع المفسدة ف ( - هل لها أن تعترض ؟ فيه تردّد ) [ 4 ] . ( الأظهر أنّ لها الاعتراض ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] للصحاح المستفيضة النافية للأمر لها في تزويج أبيها المندرج فيه الجدّ له أو الملحق به بالإجماع . قال عبد اللَّه بن الصلت : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجارية الصغيرة يزوّجها أبوها ألها أمر إذا بلغت ؟ قال : « لا » « 1 » . وابن بزيع : سألت الرضا عليه السلام عن الصبيّة يزوّجها أبوها ثمّ يموت [ وهي صغيرة ] ، ثمّ تكبر قبل أن يدخل بها زوجها أيجوز عليها التزويج أم الأمر إليها ؟ قال : « يجوز عليها تزويج أبيها » « 2 » ونحوهما غيرهما . [ 2 ] [ كما هو ] مقتضى إطلاقهما . [ 3 ] وفي جامع المقاصد : أنّه المعتمد في الفتوى « 3 » . [ 4 ] ينشأ من إطلاق النصوص السابقة في الأب وأولويته من العفو الجائز له عن المهر بعد ثبوته . ولأن المقصود من النكاح النسل والتحصين ونحوهما لا المهر ، فيكون حينئذٍ هو نفسه مصلحة خالية عن المفسدة . ومن إناطة تصرف الولي بالمصلحة أو عدم المفسدة ، ولا ريب في تحقق المفسدة في ذلك مع فرض وجود الكفؤ الباذل لمهر المثل ( و ) لذا قال المصنّف : [ الأظهر . . . ] . [ 5 ] لكن قد سمعت النصوص السابقة في الأب التي لا تعرّض فيها لنقصان المهر وزيادته . ومن هنا أمكن دعوى الفرق بين الأب والجدّ وبين غيرهما باعتبار عدم المفسدة فيهما واعتبار المصلحة في غيرهما مع منع المفسدة في المقام . إلّاأنّه كما ترى ، خصوصاً مع سوق النصوص السابقة لبيان غير ذلك . مضافاً إلى غلبة التزويج بمهر المثل وكونه المعتاد ، فلا يبعد كون ذلك مضارّة بالنسبة إليها مالم تقترن بمصلحة خارجية . والعفو إنّما ثبت في مقام خاصّ بدليل خاصّ . كما أنّه لا يبعد حينئذٍ توقف العقد المشروط مضيّه من الوليّ بعدم المضارّة المفروض تحقّقها على الإجازة ، بناء على عدم اعتبار المجيز في الحال ؛ لخصوص التصرف الخاصّ في الفضولي . وإلّا بطل من أصله ؛ لأنّ النكاح يمضى عليها وتتخيّر في المهر ، فتفسخه إن شاءت ويثبت لها مهر المثل مطلقا أو بالدخول بتقريب أنّ العقد والمهر أمران مختلفان ، وليس الثاني شرطاً في صحّته ، فالمضارّة فيه حينئذٍ يرتفع بفسخه ، ويبقى العقد صحيحاً .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 394 ، ح 6 . الوسائل 20 : 276 ، ب 6 من عقد النكاح ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 20 : 275 ، ب 6 من عقد النكاح ، ح 1 ، وفيه : « فتكبر » و « أو الأمر » . ( 3 ) جامع المقاصد 12 : 149 .