وكذا لو زوّجها الأب والجدّ بذلك مع عدم المفسدة [ 1 ] .
بل [ الظاهر ] [ 2 ] ذلك وإن كان ( بدون مهر المثل ) ولعلّه كذلك [ 3 ] .
بل الظاهر عدم الفرق بينهما وبين غيرهما من الأولياء .
أمّا مع عدمها [ / المصلحة ] أو مع المفسدة ف ( - هل لها أن تعترض ؟ فيه تردّد ) [ 4 ] .
( الأظهر أنّ لها الاعتراض ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] للصحاح المستفيضة النافية للأمر لها في تزويج أبيها المندرج فيه الجدّ له أو الملحق به بالإجماع . قال عبد اللَّه بن الصلت :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجارية الصغيرة يزوّجها أبوها ألها أمر إذا بلغت ؟ قال : « لا » « 1 » .
وابن بزيع : سألت الرضا عليه السلام عن الصبيّة يزوّجها أبوها ثمّ يموت [ وهي صغيرة ] ، ثمّ تكبر قبل أن يدخل بها زوجها أيجوز عليها التزويج أم الأمر إليها ؟ قال : « يجوز عليها تزويج أبيها » « 2 » ونحوهما غيرهما .
[ 2 ] [ كما هو ] مقتضى إطلاقهما .
[ 3 ] وفي جامع المقاصد : أنّه المعتمد في الفتوى « 3 » .
[ 4 ] ينشأ من إطلاق النصوص السابقة في الأب وأولويته من العفو الجائز له عن المهر بعد ثبوته . ولأن المقصود من النكاح النسل والتحصين ونحوهما لا المهر ، فيكون حينئذٍ هو نفسه مصلحة خالية عن المفسدة .
ومن إناطة تصرف الولي بالمصلحة أو عدم المفسدة ، ولا ريب في تحقق المفسدة في ذلك مع فرض وجود الكفؤ الباذل لمهر المثل ( و ) لذا قال المصنّف : [ الأظهر . . . ] .
[ 5 ] لكن قد سمعت النصوص السابقة في الأب التي لا تعرّض فيها لنقصان المهر وزيادته .
ومن هنا أمكن دعوى الفرق بين الأب والجدّ وبين غيرهما باعتبار عدم المفسدة فيهما واعتبار المصلحة في غيرهما مع منع المفسدة في المقام .
إلّاأنّه كما ترى ، خصوصاً مع سوق النصوص السابقة لبيان غير ذلك .
مضافاً إلى غلبة التزويج بمهر المثل وكونه المعتاد ، فلا يبعد كون ذلك مضارّة بالنسبة إليها مالم تقترن بمصلحة خارجية .
والعفو إنّما ثبت في مقام خاصّ بدليل خاصّ .
كما أنّه لا يبعد حينئذٍ توقف العقد المشروط مضيّه من الوليّ بعدم المضارّة المفروض تحقّقها على الإجازة ، بناء على عدم اعتبار المجيز في الحال ؛ لخصوص التصرف الخاصّ في الفضولي .
وإلّا بطل من أصله ؛ لأنّ النكاح يمضى عليها وتتخيّر في المهر ، فتفسخه إن شاءت ويثبت لها مهر المثل مطلقا أو بالدخول بتقريب أنّ العقد والمهر أمران مختلفان ، وليس الثاني شرطاً في صحّته ، فالمضارّة فيه حينئذٍ يرتفع بفسخه ، ويبقى العقد صحيحاً .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 394 ، ح 6 . الوسائل 20 : 276 ، ب 6 من عقد النكاح ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 20 : 275 ، ب 6 من عقد النكاح ، ح 1 ، وفيه : « فتكبر » و « أو الأمر » .
( 3 ) جامع المقاصد 12 : 149 .