تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الفصل ( الثاني : في اللواحق ) ( وفيه مسائل ) :

[ لو وكّلت البالغة الرشيدة في العقد عليها الزوج بعينه ثمّ خالف وعقدها من نفسه ] :

( الأولى : إذا وكّلت البالغة الرشيدة ) مثلًا ( في العقد ) عليها لزوج بعينه فخالف وعقدها من نفسه أو غيره كان فضولًا ، بل لو أذنت له في العقد ( مطلقاً ) بأن قالت له : أنت وكيلي على أن تزوّجني أو تزوّجني من رجل أو كفو ( لم يكن له أن يزوّجها من نفسه إلّامع إذنها ) فإن فعل كان فضولًا [ 1 ] . نعم لو عمّمت موضوع الوكالة بأن قالت : أنت وكيلي على تزويجي من رجل أيّ رجل كان أو من كفو أي كفو كان . وبالجملة : جعلت جعلت الوكالة لفظاً عامّاً صالحاً لشموله له من حيث تعلّق التوكيل صحّ تزويجها له من نفسه [ 2 ] . فيكون الفرق بينهما كالفرق بين مطلق الوكالة والوكالة المطلقة [ 3 ] . بل [ المختار ] [ 4 ] قوّة القول بالجواز مع الإطلاق المفروض صدقه على ما يقع من الوكيل بل [ المختار ] [ 5 ]
شرح
[ 1 ] لعدم اندراجه في إطلاق التوكيل على ذلك وإن كانت هو أحد أفراد المطلق من حيث تعلّق الوكالة الظاهرة في إرادة التزويج من غيره أو غير الظاهرة فيما يشمله ، بل في المسالك « 1 » نفي الخلاف في ذلك هنا . [ 2 ] بناءً على أنّ المنع من هذه الجهة ، لا الخبر الذي تسمعه مثلًا ؛ ضرورة كونه من الوكالة المطلقة بالنسبة إلى ذلك ، بخلاف الأوّل الذي هو من مطلق الوكالة المنصرف إلى غيره أو غير الظاهر فيما يشمله . [ 3 ] لكن في المسالك : أنّ « الفرق لا يخلو من نظر ، من حيث إنّه داخل في الإطلاق ، كما هو داخل في التعميم وإن كان العموم أقوى دلالة ، إلّاأنّهما مشتركان في أصلها إلى أن قال : فإن كانت المسألة إجماعية وإلّا فللنظر فيها مجال » ثمّ حكى عن التذكرة « 2 » احتمال جواز تزوجيها من نفسه مع الإطلاق واحتمال المنع « 3 » . قلت : هذا مضافاً إلى ما تقدّم في كتاب البيع من الخلاف نصّاً وفتوى في جواز بيع الوكيل من نفسه ، والشراء كذلك فيما لو كان وكيلًا على البيع أو الشراء . بل من الأقوال في تلك المسألة عدم الجواز حتى مع نصّ الموكّل ، وذكرنا أنّ التحقيق هناك الجواز وأنّ انسياق الغير في أوّل النظر لا انسياق تقييد ، والفرق بين المقامين بغير الإجماع إن كان في غاية الصعوبة . وأمّا النصوص فهي متعارضة ومن المستبعد القول بالمنع لها وإن كانت الإذن من الموكّل حاصلة ، كاستبعاد القول بالجواز لها أيضاً وإن لم يحصل الإذن . وكذا تقدّم أيضاً في المكاسب في مسألة ما لو دفع إليه مال ليصرفه في المحاويج ماله دخل في المقام . [ 4 ] [ كما ] منه يعلم [ ذلك ] . [ 5 ] [ كما ] منه يعلم [ أيضاً ] الحال فيما ذكره المصنف ( و ) غيره هنا من [ أنّه ذلك ] .
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 152 - 153 . ( 2 ) انظر التذكرة 2 : 603 ( حجرية ) . ( 3 ) المسالك 7 : 152 - 153 .