تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ولكن مع ذلك فالانصاف قوّة كون الولاية لهما في المتجدّد بعد فرض ولايتهما في المتّصل [ 1 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - لا خيار لأحدهم مع الإفاقة ) [ 2 ] . ( وللمولى أن يزوّج مملوكته صغيرة كانت أو كبيرة عاقلة أو مجنونة ) راغبة أو كارهة ( ولا خيار لها معه ) [ 3 ] . بل ( وكذا الحكم في العبد ) الصغير والكبير والعاقل والمجنون الراغب والكاره [ 4 ] [ فيجوز إجباره على النكاح ] ، بل له إجباره على الوطء . بل الظاهر عدم الفرق بين تولّي السيد القبول عنه وبين إلزامه به بعد أن كان إكراهه بحقّ كما هو واضح . نعم لا ولاية له على المبعّض على الوجه المزبور ، بل ولا للكافر على المملوك المسلم .
شرح
[ 1 ] خصوصاً بعد معلومية كون المنشأ في ولايتهما الشفقة والرأفة ونحوهما مما لا فرق فيه بين المتّصل والمنفصل . وملاحظة قوله تعالى :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ« 1 » . وغيره . خصوصاً في ما ورد في الأب الذي هو للولد بمنزلة الرب . ولعلّه لذا يحكى عن القطيفي « 2 » دعوى عدم الفرق بين المتصل والمنفصل في باب النكاح ، أي في الولاية وعدمها ، على أنّ المتجه على تقدير التفصيل أنّه لو كان الجنون أدوارياً فاتّفق دوره متصلًا بالبلوغ كانت الولاية لهما ، وبعد انتهائه ترتفع ، فإذا جاء الدور الثاني كانت الولاية للحاكم . وهو كما ترى ، فتأمّل جيّداً . [ 2 ] للأصل وغيره . بل في المسالك وغيرها الإجماع عليه « 3 » . [ 3 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ ضرورة كونه مقتضى تسلّط الناس على أموالهم « 4 » ، ومقتضى قوله تعالى :فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ« 5 » . [ 4 ] كما هو ظاهر قوله تعالى :وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ« 6 » إلى آخره الذي لا ينافيه ذكر الأيامى معهم الذين علم اعتبار الإذن فيهم ، وقوله :عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ« 7 » . وحسن زرارة عن الباقر عليه السلام : سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده ؟ فقال : « ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما » « 8 » . وتسلّط الناس على أموالهم « 9 » ، وكونه مالكاً للطلاق لا ينافي جواز إجباره على النكاح وإن تمكّن من إزالته به . فما عن بعض « 10 » العامة من عدم ملك المولى الإجبار عليه لذلك في غير محلّه .
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) المسالك 7 : 144 . ( 4 ) البحار 2 : 272 ، ح 7 . ( 5 ) النساء : 25 . ( 6 ) النور : 32 . ( 7 ) النحل : 75 . ( 8 ) الوسائل 21 : 114 ، ب 24 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 9 ) البحار 2 : 272 ، ح 7 . ( 10 ) المجموع 16 : 195 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 141 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )