تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
النكاح صلاحاً له ) [ 1 ] [ وأمّا قول المصنّف : ] ( ولا ولاية للوصي وإن نصّ له الموصي على النكاح على الأظهر ) [ 2 ] [ لكن الظاهر صحّة جميع ما يوصى به إلّاما علم فساده ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الظاهر كونه مجمعاً عليه ؛ لأنّه « وليّ من لا وليّ له » « 1 » . وفي المسالك استظهر من المتن ثبوت ولايته عليهما مع وجود الأب والجدّ ، واستحسنه في المتجدّد دون المتّصل « 2 » . وفيه : أنّ المراد بقرينة كلامه السابق مع عدم الولي القريب . بل لعلّ ظاهر كلامه المتقدّم ثبوتها له في المتجدّد فضلًا عن المتصل وإن كان فيه ما عرفت . [ 2 ] الأشهر كما في المسالك « 3 » ، بل المشهور كما في غيرها ؛ للأصل بعد عدم ثبوت مشروعية الإحداث لهما على وجه يشمل ذلك . وعدم قابلية نقل الولاية من حيث القرابة بعد الموت ؛ لانقطاعها به ، كما لا تقبل الحضانة ونحوها مما يختصّ بالقرابة النقل بالوصاة ، ولانتفاء حاجة الصغيرة إليه . وفيه : أنّ الأصل مقطوع بعموم « فَمَن بَدَّلَهُ » ونحوه مما دلّ على وجوب إنفاذ ما يعهد به الميّت المقتضي صحّة جميع ما يوصي به إلّاما علم فساده . وانسياق إرادة خصوص الإيصاء بالخبر للوالدين والأقربين من الضمير في الآية مناف لمعروفية الاستدلال بها في النصوص « 4 » وكلام الأصحاب على عموم الموصى به ، كما لا يخفى على من لاحظ ذلك على أنّ النصوص كافية في الدلالة على هذا المضمون . و [ مقطوع ] بصحيح ابن مسلم وأبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام : سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ؟ قال : « هو الأب والأخ والموصى إليه » « 5 » . وخبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « الذي بيده عقدة النكاح هو الأب والأخ والموصى إليه » « 6 » . واشتمالهما على ذكر الأخ لا يسقطهما عن الحجّية في غيره مع إمكان حمله على كونه وكيلًا لها أو وصياً ، وإن صار عطف الوصي عليه من عطف العامّ على الخاصّ . ولا يعارض ذلك الصحيح المضمر : سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين وبنتاً والبنت صغيرة فعمد أحد الأخوين الوصي فزوّج الابنة من ابنه ثمّ مات أب الابن المزوّج فلمّا أن مات قال الآخر : أخي لم يزوّج ابنه ، فزوّح الجارية من ابنه فقيل للجارية : أي الزوجين أحبّ إليك الأوّل أو الأخير ؟ قالت : الأخير ، ثمّ إنّ الأخ الثاني مات وللأخ الأوّل ابن أكبر من الابن المزوّج ، فقال للجارية : اختاري أيهما أحبّ إليك الزوج الأوّل أو الزوج الأخير ، فقال : « الرواية فيها أنها للزوج الأخير ، وذلك أنّها قد كانت أدركت حين زوّجها ، وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها » « 7 » . بعد كونه مضمراً في الكافي والتهذيب « 8 » وعدم ثبوت كون الأخ وصياً على نكاح البنت ، وإنكار الأخ الثاني ما فعله الأوّل ، ونسبة ذلك إلى « الرواية » المشعر بالتقيّة لو فرض كونه من الإمام عليه السلام مع التعليل العليل كما هو واضح . كلّ ذلك بعد منع دعوى ثبوت ولايتهما على الإحداث بعموم ولايتهما على وجه يشمل ذلك . ولا ينافيه اعتبار المصلحة شرعاً الذي هو شرط تصرّف الوصي ؛ ضرورة كون الوصي كالوكيل ينتقل إليه كلّ ما كان للموصي فعله حيّاً ( و ) لا سيّما بعد اعتراف الخصم ب [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 142 . ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 2 ) المسالك 7 : 147 . ( 3 ) المسالك 7 : 148 . ( 4 ) انظر الوسائل 19 : 337 ، 339 ، 343 ، ب 32 ، 33 ، 35 من الوصايا . ( 5 ) التهذيب 7 : 484 ، ح 1946 . الوسائل 20 : 283 ، ب 8 من عقد النكاح ، ح 5 . ( 6 ) الوسائل 20 : 283 ، ب 8 من عقد النكاح ، ح 4 ، وفيه : « والرجل يوصى إليه » بدل « والموصى إليه » . ( 7 ) ( 8 ) ( 7 ) المصدر السابق : 282 ، ح 1 . ( 8 ) الكافي 5 : 397 ، ح 3 . التهذبى 7 : 387 ، ح 1554 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 143 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )