زنى أو شبهه قبل البلوغ وبعده ( مع البلوغ والرشد ) [ 1 ] . بخلاف من ذهبت بكارتها بغير الوطء من عثرة أو غيرها ف [ - الظاهر ] [ 2 ] بقاء حكم البكارة لها ، فيجري فيها البحث السابق الذي قد عرفت أنّ الأقوى عدم الولاية عليها أيضاً . ( و ) كيف كان فلا إشكال في عدم ولايتهما عليها ، كما ( لا ) إشكال في عدم ولايتهما ( على البالغ الرشيد ) [ 3 ] . نعم ( تثبت ولايتهما على الجميع ) أي البكر والثيب والبالغ ( مع الجنون ) المتّصل بالصغر [ 4 ] . وأمّا المنفصل بالبلوغ والرشد [ 5 ] [ فيمكن دعوى نفيها ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل يمكن دعوى القطع بذلك على وجه لا ينافيه خلاف العماني « 1 » ، خصوصاً بعد ملاحظة الأصل والنصوص « 2 » التي كادت تكون متواترة السالمة عن المعارض المعتدّ به ؛ إذ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا نكاح إلّابولي » « 3 » بعد تسليم كونه من القسم الذي يجوز العمل به من الأخبار عامّ يمكن تخصيصه بما عرفت . كما أنّ خبر إسماعيل « 4 » السابق ونحوه محمول على ضرب من الإرشاد . وكذا ما في بعض النصوص من ظهور اعتبار النكاح في الثيّب محمول على الغالب ونحوه بعد قصوره عن تقييد غيره من المطلق للشهرة وغيرها .
[ 2 ] [ ل ] - أنّ الأصل وغيره يقتضي ب [ ذلك ] .
[ 3 ] بل ولا خلاف ، بل يمكن دعوى الإجماع عليه ؛ للأصل . ( و ) بعض النصوص « 5 » .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك : أنّه موضع وفاق « 6 » ، بل في غيرها الإجماع عليه ؛ للاستصحاب المؤيّد باستبعاد عزلهما عن ولاية النكاح خاصّة ؛ ضرورة بقاء ولايتهما على المال المشروط انقطاعها بإيناس الرشد ، مضافاً إلى ما سمعته من خبر أبي بصير « 7 » في تفسير من بيده عقدة النكاح .
[ 5 ] فظاهر إطلاق المصنّف هنا كاطلاق غيره أنّه كذلك [ / تثبت ولايتهما ] . بل هو صريح بعضهم « 8 » ؛ معلّلين له باطلاق النص . وفي كشف اللثام بعد أن حكى عن التذكرة والتحرير « 9 » أنّه تعود ولايتهما قال : « وهو الأقرب ، بل لاعود حقيقة ؛ لأنّ ولايتهما ذاتية منوطة باشفاقهما وتضرّرهما بما يتضرّر به الولد » « 10 » . قلت : لم نعثر على نصّ يقتضي إطلاقه ذلك ، وكونها ذاتية لا تستلزمه ، فيندرج في إطلاق ما دلّ على أنّه « وليّ من لا ولي له » بعد انقطاع ولايتهما بالبلوغ والرشد .
بل لولا الإجماع المدّعى على ثبوت ولايتهما على المتصل لأمكن دعوى نفيها باعتبار كون المسلّم منها الثبوت من حيث الصغر المفروض انتفاؤه . خصوصاً بعد ما عن المسالك « 11 » وغيرها في باب الحجر من أنّ الأكثر على ثبوت الولاية للحاكم على من بلغ سفيهاً وإن كان أبوه حيّاً ، وإن كان للنظر فيه مجال . ولذا كان المحكي عن الشهيد « 12 » وجماعة ثبوتها للأب ؛ لما عرفته ، وقد تقدّم تحقيق الحال فيما تقدّم ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) نقله في الحدائق 23 : 234 .
( 2 ) انظر الوسائل 20 : 267 ، ب 3 من عقد النكاح .
( 3 ) المستدرك 14 : 317 ، ب 5 من عقد النكاح ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 20 : 272 ، ب 3 من عقد النكاح ، ح 15 .
( 5 ) انظر الوسائل 20 : 272 ، ب 4 من عقد النكاح .
( 6 ) ( 10 ) المسالك 7 : 144 . كشف للثام 7 : 60 .
( 7 ) الوسائل 20 : 283 ، ب 8 من عقد النكاح ، ح 4 .
( 8 ) ( 8 ) ( 12 ) الرياض 10 : 94 . اللمعة : 133 .
( 9 ) التذكرة 2 : 600 ( حجرية ) . التحرير 3 : 443 .
( 10 )
( 11 )
( 12 ) ( 11 ) حكاه في الرياض 8 : 567 . لكن في المسالك ( 4 : 162 ) هو أشهر القولين .