هذا كلّه في الطرح بعنوان الاستيداع .
أمّا إذا كان مجرّداً عن ذلك فلا تتحقّق الوديعة مع القبول قولًا أو فعلًا [ 1 ] ، وإن وجب عليه الحفظ في الثاني إذا كان قد قبضه [ 2 ] .
بل الظاهر وجوب ضمانه عليه [ 3 ] ، و [ كذا الظاهر ] [ 4 ] الحكم في جميع صور المقام [ 5 ] .
و [ لكن الظاهر ] [ 6 ] حينئذٍ اعتبار القبض في ترتّب أحكام الوديعة من الحفظ وغيره .
بل الظاهر عدم وجوب القبض عليه ولو شرطياً ، مع احتمال كون الشرط القبض والفسخ ، كما تسمعه إن شاء اللَّه في نظيره ، بل قد يتوقّف في جواز القبض بدون الإذن من المالك وإن حصل العقد بينهما مع احتماله لحصول الإذن منه بالعقد .
ولكن قد يشكل بناءً على اشتراطه في الصحّة بعدم اقتضاء ذلك ؛ إذ هو حينئذٍ كالقبض في الهبة .
نعم لو قلنا بعدم كونه شرطاً في ذلك اتّجه عدم الإذن فيه [ 7 ] .
( وكذا لو أكره ) المودع أو غيره المستودع ( على قبضها ) وديعة ( لم تصر وديعة ) بذلك [ 8 ] ، ( و ) حينئذٍ ف ( - لا يضمنها لو أهمل ) حفظها .
شرح
[ 1 ] لعدم تحقّق إيجابها المتوقّف عليه تأثير القبول .
[ 2 ] لعموم « على اليد » « 1 » .
[ 3 ] لعدم تحقّق الإذن له في قبضه .
[ 4 ] [ كما ] مما ذكرنا يظهر لك [ ذلك ] .
[ 5 ] وإن أطنب فيها في المسالك « 2 » لكن مع تشويش في كلامه في الجملة .
وربّما ظهر منه اعتبار التلفّظ بما يدلّ على إرادة الإيداع مع الطرح في تحقّق الوديعة .
ولا ريب في فساده بناء على صدقها مع دلالة غيره من الإشارة المفهمة والكتابة وغيرهما وإن لم يتحقّق بذلك عقدها ، لكن يتحقّق معاطاتها كما سمعته سابقاً ، فلاحظ وتأمّل ، هذا .
وقد يحتمل في عبارة المتن إرادة بيان عدم وجوب الحفظ على المستودع وإن حصل عقد الوديعة إذا لم يقبل قبضها ؛ لمعلوميّة عدم لزوم العقد ، كي يترتّب عليه بعد حصوله ذلك . وربّما يومئ إطلاق لفظ « الوديعة » المقتضى تحقّق الوصف فيها بإجراء عقدها فيما بينهما .
[ 6 ] [ كما ] من ذلك ينقدح [ ذلك ] .
[ 7 ] ولم أجد تحريراً في كلام أحد لذلك ، وربّما يأتي له تتمة عند قوله : « وإذا استودع . . . إلى آخره » .
[ 8 ] لمعلوميّة اعتبار الاختيار في قبولها .
هامش
( 1 ) المستدرك 14 : 8 ، ب 1 من الوديعة ، ح 12 .
( 2 ) المسالك 5 : 80 .