پرش به محتوای اصلی

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
بخلاف ما إذا لم تكن مضادّة فإنّه يعمل بهما معاً مع الإمكان وإلّا بدأ بالأوّل فالأوّل على حسب ما عرفته ، بل قد عرفت الحال أيضاً فيما لو أوصى بثلث ماله مثلًا لزيد ثمّ أوصى بثلث ماله لعمرو أنّه من المتضادّين أوّلًا ، فلاحظ وتأمّل . ( ولو أوصى بحمل ) دابة مثلًا ( فجاءت به لأقلّ من ستّة أشهر ) الذي هو أقلّ الحمل شرعاً ( صحّت الوصية به ) [ 1 ] . لكن المفروض في الوصية المزبورة إرادة الحمل الموجود فعلًا . ( و ) قد انكشف بولادته لدون الستّة أنّه كذلك فتصحّ ، بخلاف ما ( لو كان ) قد جاء ( ت ) به ( لعشرة أشهر من حين الوصية ) أيبعدها بناءً على أنّها هي أقصى الحمل [ 2 ] ف ( - لم تصح ) . ( و ) أمّا ( إن جاءت ) به ( لمدّة بين الستّة والعشرة وكانت خالية من مولى وزوج ) بأن فارقها من يباح له وطؤها ( حكم به للموصى له ) [ 3 ] . ( و ) من هنا ( لو كان لها زوج أو مولى لم يحكم به للموصى له ؛ لاحتمال توهّم الحمل في حال الوصية وتجددّه بعدها ) فلم يعلم حينئذٍ بوجوده قبلها [ 4 ] . هذا ولكن قد يناقش [ فيه ] هنا [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لظهور وجوده حال الوصية ، وإن لم يكن ذلك معتبراً فيه ؛ لصحّة الوصية بما تحمله الأمة . [ 2 ] فإنّه يعلم بذلك عدم وجوده حال الوصية التي قد عرفت فرض بطلانها بذلك . [ 3 ] لمعلوميّة سبق وجوده على الوصية ؛ إذ احتمال تجدّده منتف بفرض المفارقة وأصالة عدم وطء غير الوطء السابق وظهور حال المسلمة في عدم الزنى وغيره . [ 4 ] والشكّ في ذلك شكّ في صحّتها ، فتبقى أصالة بقاء المال بحالها . [ 5 ] 1 - بأنّ الأصل عدم وطء آخر تجدّد منه الحمل ووجود الفراش أعمّ من ذلك . 2 - مضافاً إلى أنّ الظاهر بملاحظة الغلبة العادية التولّد من الوطء الأوّل فيما بين الأقصى والأقلّ ، بل هي المرجع في الحيوان غير الإنسان الذي لم يقدّر الشارع لأقلّ الحمل منه وأقصاه مدّة معلومة ، وإن اختلف باختلاف أجناسه ، فإنّ للغنم مقداراً معلوماً عادة ، وللبقر مقداراً زائداً ، وهكذا ، ولا فرق بين الإنسان والحيوان في ذلك . ولذلك قال في المسالك هنا : « إنّ المسألة من باب تعارض الأصل والظاهر ، فلو رجّح مرجّح الظاهر عليه في بعض مواردها كما يتّفق في نظائره لم يكن بعيداً إن لم ينعقد الإجماع على خلافه ، وكيف كان فلا خروج عمّا عليه الجماعة » « 1 » . وإن كان هو [ / ما في المسالك ] كما ترى ؛ ضرورة عدم صلاحية معارضة الظاهر للأصل ، إذا لم يقم دليل على اعتباره شرعاً ولا كان بوجه يندرج في العلم عادة ، باعتبار أنّ الطمأنينة الحاصلة فيها ، والفرق بين الخالية وغيرها مع اشتراكهما في الأصل المزبور لا يخلو من نظر . واحتمال أنّه لظهور حال المسلمة في عدم الزنا يدفعه فرض المسألة في الأعمّ من المسلمة ، مع أنّ سبب التجدّد غير منحصر في الزنا ؛ إذ قد يكون من شبهة أو من رائحة أو غير ذلك من الأسباب التي لا يمكن حصرها ، ولا ظهور لحال المسلمة فينفيها .
پاورقی
( 1 ) المسالك 6 : 191 - 192 .