خاصة ( وبه رواية فيها ضعف ) [ 1 ] .
( ولو أوصى بشيء واحد لاثنين ) على وجه لا ترتيب بينهما بأن كان بلفظ واحد مثلًا كما لو قال : لزيد وعمرو مئة أو قال : لزيد وعمرو الدار الفلانية لكلّ واحد نصفها ، بل وكذا لو قال : لهما الدار لزيد البيت الفلاني منها والباقي لعمرو [ 2 ] .
نعم لو اقتصر على التفصيل كان وصيّتين ، وعلى كلّ حال فإذا أوصى لهما بوصيّة واحدة على التخصيص أو الإشاعة ( وهو ) أيالموصى به ( يزيد عن الثلث ولم يجز الورثة كان لهما ما يحتمله الثلث ) ويبطل الباقي [ 3 ] .
( و ) أمّا ( لو جعل لكلّ واحد منهما شيئاً ) مرتّباً في وصيّته لكلّ واحد منهما بوصية مستقلّة كما لو قال : لزيد مئة ولعمرو خمسون ( بدئى بعطية الأوّل وكان النقص على الثاني منهما ) ، بلا إشكال في شيء من ذلك [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما في المسالك « 1 » . لكن في الفقيه روايته عن البزنطي عن أحمد بن زياد المزبور « 2 » وهو من أصحاب الإجماع بل قيل : إنّه لا يروي إلّاعن ثقة « 3 » .
قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصّة نفسه ، وله مماليك في شركة [ رجل ] آخر فيوصي في وصيّته : مماليكي أحرار ما حال مماليكه الذين في الشركة ؟
فقال : « يقوّمون [ عليه ] إن كان ماله يحتمل ثمّ هم أحرار » « 4 » .
إلّاأنّه مع عدم جمعه شرائط الحجّية - على ما في المسالك وغيرها وإعراض المعظم عنه بل فيما حضرني من نسخة الفقيه - « ما خلا مماليكي الذين في الشركة » « 5 » وحينئذٍ يخرج عمّا نحن فيه ، ويراد بالتقويم منه بالنسبة إلى الثلث محتمل أو ظاهر في التنجيز الذي يطلق على نحوه أنّه وصية إذا كان في مرض الموت ، وحينئذٍ سراية العتق مع احتمال الثلث متّجهة ؛ لحصول الشرط .
أو يحمل على الوصية ، لكن يفرض أنّ الميّت له مال بقطع رأسه بعد موته فإنّ الدية له دون الوارث ، أو أنّه قد أوصى بثلثه على وجه يكون له ، فإنّه يصحّ ويصرف في مصالحه ، فإنّه قد يقال بالسراية حينئذٍ باعتبار كون الميّت له مال فيحصل الشرط ، بخلاف ما إذا لم يوص فإنّه لا ثلث له حينئذٍ فلا يكون له مال فلم يوجد سبب السراية .
ودعوى كون الوصية التي هي سبب السبب قد وقعت في حال الحياة وله مال ، يدفعها : أنّ السبب العتق لا الوصية ، والفرض وقوعه في حال لا مال له فيه ، فلا يترتّب عليه مسبّبه الذي هو السراية ؛ ضرورة تخلّف المسبّب عن السبب إذا لم يحصل الشرط كما هو واضح .
[ 2 ] لأنّ تفصيله وقع بياناً لما أجمله أوّلًا وقد أوصى به دفعة .
[ 3 ] لأنّها وصية واحدة .
[ 4 ] ولا خلاف ؛ ضرورة كونها في الثاني وصيّتين متعاقبتين ، وقد عرفت سابقاً حكم الوصايا المتعدّدة المتعاقبة .
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 169 .
( 2 ) ( 2 ) الفقيه 4 : 213 ، ح 5497 .
( 3 ) ( 3 ) انظر مفتاح الكرامة 9 : 529 .
( 4 ) الوسائل 19 : 407 ، ب 74 من الوصايا ، ح 2 وذيله ، وفيه : « فكتب عليه السلام » بدل « فقال » .
( 5 ) هكذا أوردت في المحققة المتداولة بين أيدينا .