تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
( و ) على كل حال ف ( - لو اشتبه الأوّل ) الذي يستحقّ الوصية أو رجع عنه ( استخرج بالقرعة ) [ 1 ] . فيكتب حينئذٍ اسم أحدهما وأنّه السابق أو المتأخّر في رقعة وفي أخرى كذلك ثمّ يخفيان ثمّ يخرج أحدهما ويعمل عليها ، وهكذا مع التعدّد . كما أنّه يرجع إليها أيضاً لو اشتبه الحال في وجود الأوّل وعدمه ، ثمّ على تقديره ففي تعيينه ، وإن كان كيفيّتها حينئذٍ باستخراج وجود أوّل وعدمه أو لا ، فإن خرج أنّ فيها أوّل استعملت في إخراجه حينئذٍ بالكيفيّة السابقة . ولو أوصى بوصايا تزيد على الثلث فلم يجز الوارث شيئاً معيّناً منها ، ولكن لم يعلم أنّها على الترتيب على الوجه يكون المعيّن الذي لم يجزه الوارث هو الزائد على الثلث أو كانت الوصايا دفعة اقرع أوّلًا لبيان أنّها دفعة أو مرتبة ، فإن كان الأوّل اقرع أيضاً لإخراج ما يختصّ بعدم الإجازة منها ، فإنّ الظاهر عدم الخيار للوارث في ذلك [ 2 ] . وإن كان الثاني جعل جميع المحتملات سهاماً متعدّدة واستخرج أحدها وعمل عليه [ 3 ] . ( ولو أوصى بعتق مماليكه دخل في ذلك من يملكه منفرداً ومن يملك بعضه ) [ 4 ] . إنّما الكلام في أنّه إذا فعل ذلك ( اعتق نصيبه حسب ) [ 5 ] . أ ( و ) كما ( قيل ) [ 6 ] : ( يقوّم عليه حصة شريكه إن احتمل ثلثه لذلك وإلّا اعتق منهم ما يحتمله الثلث )
شرح
[ 1 ] التي هي لكلّ أمر مشكل ، باعتبار عدم اندراجه في قاعدة من قواعد الشرع . [ 2 ] لأنّ أقصى ماله عدم إجازة الزائد . وأمّا تعيينه بعد فرض تعلّق حقّ الوصية في الجميع فبالقرعة . [ 3 ] وبالتأمّل في نحو ذلك يظهر لك الحال في فروع متعدّدة ، واللَّه العالم . [ 4 ] بناءً على صدق اسم المملوك على الكلّ والبعض ، وإن كان لا يخلو من شيء في عرف هذا العصر ، وعمومية الجمع المضاف إنّما هي فيما يصدق عليه مفرده . لكن ليس محل البحث هنا من هذه الجهة ؛ إذ يمكن فرضه بحيث يتناول ذلك ( و ) لو بالقرينة . [ 5 ] كما هو المعروف بين الأصحاب . بل ربّما ظهر من بعضهم الإجماع عليه ؛ لأصالة عدم السراية ، ولأنّ العتق إنّما حصل بعد الموت ، ولا مال بعده للموصي كي يقوّم عليه . [ 6 ] والقائل الشيخ في نهايته « 1 » . وتبعه الفاضل في المحكي من مختلفه « 2 » .
هامش
( 1 ) ( 1 ) النهاية : 616 - 617 . ( 2 ) المختلف 6 : 386 .