( و ) على كل حال ف ( - لو اشتبه الأوّل ) الذي يستحقّ الوصية أو رجع عنه ( استخرج بالقرعة ) [ 1 ] .
فيكتب حينئذٍ اسم أحدهما وأنّه السابق أو المتأخّر في رقعة وفي أخرى كذلك ثمّ يخفيان ثمّ يخرج أحدهما ويعمل عليها ، وهكذا مع التعدّد .
كما أنّه يرجع إليها أيضاً لو اشتبه الحال في وجود الأوّل وعدمه ، ثمّ على تقديره ففي تعيينه ، وإن كان كيفيّتها حينئذٍ باستخراج وجود أوّل وعدمه أو لا ، فإن خرج أنّ فيها أوّل استعملت في إخراجه حينئذٍ بالكيفيّة السابقة .
ولو أوصى بوصايا تزيد على الثلث فلم يجز الوارث شيئاً معيّناً منها ، ولكن لم يعلم أنّها على الترتيب على الوجه يكون المعيّن الذي لم يجزه الوارث هو الزائد على الثلث أو كانت الوصايا دفعة اقرع أوّلًا لبيان أنّها دفعة أو مرتبة ، فإن كان الأوّل اقرع أيضاً لإخراج ما يختصّ بعدم الإجازة منها ، فإنّ الظاهر عدم الخيار للوارث في ذلك [ 2 ] .
وإن كان الثاني جعل جميع المحتملات سهاماً متعدّدة واستخرج أحدها وعمل عليه [ 3 ] .
( ولو أوصى بعتق مماليكه دخل في ذلك من يملكه منفرداً ومن يملك بعضه ) [ 4 ] .
إنّما الكلام في أنّه إذا فعل ذلك ( اعتق نصيبه حسب ) [ 5 ] .
أ ( و ) كما ( قيل ) [ 6 ] : ( يقوّم عليه حصة شريكه إن احتمل ثلثه لذلك وإلّا اعتق منهم ما يحتمله الثلث )
شرح
[ 1 ] التي هي لكلّ أمر مشكل ، باعتبار عدم اندراجه في قاعدة من قواعد الشرع .
[ 2 ] لأنّ أقصى ماله عدم إجازة الزائد .
وأمّا تعيينه بعد فرض تعلّق حقّ الوصية في الجميع فبالقرعة .
[ 3 ] وبالتأمّل في نحو ذلك يظهر لك الحال في فروع متعدّدة ، واللَّه العالم .
[ 4 ] بناءً على صدق اسم المملوك على الكلّ والبعض ، وإن كان لا يخلو من شيء في عرف هذا العصر ، وعمومية الجمع المضاف إنّما هي فيما يصدق عليه مفرده .
لكن ليس محل البحث هنا من هذه الجهة ؛ إذ يمكن فرضه بحيث يتناول ذلك ( و ) لو بالقرينة .
[ 5 ] كما هو المعروف بين الأصحاب .
بل ربّما ظهر من بعضهم الإجماع عليه ؛ لأصالة عدم السراية ، ولأنّ العتق إنّما حصل بعد الموت ، ولا مال بعده للموصي كي يقوّم عليه .
[ 6 ] والقائل الشيخ في نهايته « 1 » .
وتبعه الفاضل في المحكي من مختلفه « 2 » .
هامش
( 1 ) ( 1 ) النهاية : 616 - 617 .
( 2 ) المختلف 6 : 386 .