تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وكذا إطلاق الإذن في الشراء لا يقتضي إلاذن في قبض المبيع ؛ لأنّه قد لا يؤمن عليه أيضاً . نعم إذا قامت قرائن حالية أو مقالية على ذلك اتبع مقتضاها حينئذٍ ، بل هو ضامن للثمن والمبيع إذا لم يقبضهما فتلفا على البائع والمشتري [ 1 ] . و [ الظاهر ] [ 2 ] هنا ضمان نفس المبيع والثمن ، لا قيمة المدفوع [ 3 ] . 27 / 374 ( وللوكيل ) في الابتياع مثلًا ( أن يردّ بالعيب ) مثلًا المفروض صحّة العقد عليه باعتبار خفائه ( لأنّه من مصلحة العقد ) الموكّل عليه [ 4 ] . فله حينئذٍ ذلك ( مع حضور الموكّل وغيبته و ) لكن ( لو منعه الموكّل لم يكن له مخالفته ) [ 5 ] . بل الظاهر ثبوت ذلك أيضاً في الوكالة على شراء عين بخصوصها ، مالم يظهر من المالك إرادته على كلّ حال [ 6 ] . وحينئذٍ فلو استمهله البائع حتى يحضر الموكّل لم يلزم إجابته ، مع فرض عدم مصلحة في ذلك ، فإن ادعى البائع رضا الموكّل وأنّه يعلم الوكيل بذلك استحلفه على نفي العلم .
شرح
[ 1 ] لتفريطه . [ 2 ] [ كما أنّ ] ظاهرهم [ ذلك ] . [ 3 ] ولعلّه لما عرفت من صدق كونه مفرّطاً ومضيّعاً وخائناً فيما هو موكّل فيه ، واللَّه العالم . [ 4 ] وقد عرفت أنّ للوكيل مراعاة المصلحة فيما هو وكيل فيه ، مضافاً إلى تناول إطلاق أدلّته له في وجه . [ 5 ] ضرورة كون الحقّ له ، وإنّما كان ثبوته له بإطلاق الوكالة في الابتياع مثلًا . ولعلّ المصنّف أراد التنبيه بذلك على عدم ثبوته له من حيث كونه عاقداً على وجه لا مدخلية لنهي المالك عنه ، نحو ما احتمل في خيار المجلس للوكيل ، أو على الفرق بينه وبين عامل المضاربة ، بناء على عدم تسلّط المالك في إسقاط خيار العيب الثابت له ؛ لعدم انحصار الحقّ فيه . وعلى كلّ حال فما في المسالك تبعاً لجامع المقاصد من إشكال أصل ثبوت الردّ بأنّه إنّما أقامه مقام نفسه بوكالته له في العقد ، لا في اللوازم التي من جملتها القبض والإقالة وغيرهما ، وليس له مباشرتها إجماعاً « 1 » . لا محصّل له ، بعد فرض الفهم عرفاً ، وتناول دليل الردّ له شرعاً . [ 6 ] وإن استشكل فيه في القواعد « 2 » . بل عن التذكرة الجزم بعدم الردّ في الأوّل فضلًا عن الثاني مشعراً بدعوى الإجماع عليه في وجه « 3 » . ووافقه على ذلك ثاني المحققين والشهيدين « 4 » . ولعلّ الفهم عرفاً وتناول الدليل شرعاً حجة عليهم .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 253 . ( 2 ) ( 2 ) القواعد 2 : 357 . ( 3 ) التذكرة 15 : 88 ، 92 - 93 . ( 4 ) جامع المقاصد 8 : 234 . المسالك 5 : 254 .