تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
( ولو باع الوكيل بثمن فأنكر المالك الإذن في ذلك القدر كان القول قوله [ / قول المالك ] مع يمينه ) سواء كان بقدر ثمن المثل أو أزيد أو أنقص ، وسواء كان مستند دعواه [ / دعوى الوكيل ] الإذن بالخصوص أو الإطلاق المنصرف إلى ثمن المثل فما فوق [ 1 ] . ومن هنا كان الحكم كذلك في صورة الإطلاق وغيره وفي صورة اختلافهما في عين الموكّل فيه كالعبد والفرس ، وفي جنس الثمن الموكّل على البيع به أو زمانه أو مكانه ، فإنّ القول في الجميع قول الموكّل [ 2 ] . ( ثمّ ) يعد حلف المالك ( تستعاد العين ) من المشتري - بعد فرض اعترافه بالوكالة أو حلف المالك له اليمين المردودة منه إذا ادّعى عليه العلم - ( إن كانت باقية ومثلها أو قيمتها إن كانت تالفة ، وقيل ) [ 3 ] : ( يلزم الدلّال ) أي الوكيل ( إتمام ما حلف عليه المالك ، وهو بعيد ) [ 4 ] . ( وإ « 1 » ) ذا كا ( ن ) قد ( تصادق الوكيل والمشتري على الثمن ) الذي قد ادّعى الوكيل الإذن فيه ، ( و ) كان قد ( دفع الوكيل إلى المشتري السلعة فتلفت في يده كان للموكّل الرجوع على أيّهما شاء بقيمته ) يوم التلف إن كانت قيميّة [ 5 ] ( لكن إن رجع على المشتري لا يرجع المشتري على الوكيل ) إذا لم يكن قد دفع إليه الثمن ( لتصديقه له في الإذن ) [ 6 ] . نعم إن كان قد دفع الثمن إليه توجّه رجوعه عليه [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه اختلاف في صفة الوكالة التي يقبل قوله في أصلها فكذا صفتها لأنّها فعله ، وهو أعرف به ؛ ولأن الأصل عدم صدور التوكيل على الوجه الذي يدّعيه الوكيل . والقول بأنّ مرجع دعوى الموكّل إلى خيانة الوكيل الذي هو أمينه ، والأصل عدم خيانته ، إنّما يتم فيما لو كان تصرّفه في الوكالة وادّعى عليه الخيانة في بعض متعلّقاتها ، كما لو ادّعى الموكّل عليه بعد تلف الثمن - الذي باع به بمقتضى الوكالة - تأخّر قبضه عن تقبيض المبيع ، أو التعدي فيه بوجه ، لا في نحو المقام الذي قد عرفت أنّ مرجع الاختلاف فيه إلى الاختلاف في أصلها الذي من المعلوم تقديم قول المالك فيه . كما أنّه ليس من مسألة التداعي في شيء ، وإن كان جواب الموكّل : بل وكّلتك بكذا ؛ ضرورة عدم كون ذلك دعوى منه عليه ؛ لعدم استحقاقه عليه بذلك شيئاً ، وإنّما المعتبر منه ما تضمّن إنكار دعوى الوكيل . [ 2 ] لأنّه منكر ، وليس من التداعي في شيء ، وإن حكي عن بعض الناس توهّمه « 2 » . [ 3 ] والقائل الشيخ في المحكي من نهايته « 3 » . [ 4 ] مخالف لُاصول المذهب وقواعده ، ومن هنا حمل على تعذر استعادة العين ومساواة القيمة لما ادّعاه المالك « 4 » . [ 5 ] لثبوت عدوانهما معاً بظاهر الشرع . [ 6 ] وفي أنّ الموكّل ظالم له برجوعه عليه . [ 7 ] كما في المسالك ؛ لمعلومية عدم استحقاقه له ، والفرض أنّ الموكّل لا يدّعيه ؛ لعدم تعيّنه ثمناً له ، وقد أغرم المشتري عوض المال ، فيرجع على الوكيل بما دفع إليه « 5 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فإ » . ( 2 ) انظر مفتاح الكرامة 7 : 637 . ( 3 ) نقله في المختلف 6 : 38 . انظر النهاية : 407 . ( 4 ) نقله في المختلف 6 : 38 . انظر النهاية : 407 . ( 5 ) المسالك 5 : 252 .