تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
( و ) أمّا ( لو ادّعى الردّ فالقول قول المالك مع يمينه ) [ 1 ] .

[ لو فرّط في العارية ثمّ تلفت ] :

المسألة ( العاشرة : لو فرّط في العارية ) أو تعدّى وتلفت ( كان عليه قيمتها عند التلف إذا لم يكن لها مثل ) وإلّا كان عليه مثلها ( وقيل : أعلى القيم « 1 » ) السوقية ( من حين التفريط إلى وقت التلف ) [ 2 ] . ( و ) لكن لا ريب في أنّ ( الأوّل أشبه ) [ 3 ] . نعم لو كان التفاوت في القيمة لنقص في العين اتّجه الضمان حينئذٍ كما هو واضح . ( ولو اختلفا في القيمة كان القول قول المستعير ) مع يمينه في نفي الزائد [ 4 ] . ( وقيل : القول قول المالك ) « 2 » [ 5 ] ، ( و ) لكن ( الأوّل أشبه ) [ 6 ] .

[ حكم ما لو قال : أعرتك حماري لتعيرني فرسك ] :

المسألة الحادية عشر : إذا قال : أعرتك حماري - مثلًا - لتعيرني فرسك [ فلا يجوز ] [ 7 ] ، بل لا فرق فيه بين اشتراط استحقاقه بعقد آخر كهبة وعارية ونحوهما وبين استحقاقه في عقدها [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لقاعدة « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » . والائتمان لا يقتضي تصديقه في الردّ ، وقبوله في الوديعة للنصّ ، لا لذلك ، ولا لأنّه قبض لمصلحة المالك بخلافه هنا . وإلّا لاقتضى في الوكيل بدون جعل ذلك ، فالعمدة حينئذٍ ما ذكرناه كما أوضحناه في الوديعة ، واللَّه العالم . [ 2 ] أخذاً له بأشق الأحوال كالغاصب الذي فيه مع ذلك أقوال أخر أيضاً . [ 3 ] بأصول المذهب وقواعده ؛ لأنّه وقت اشتغال الذمّة بالعوض الذي هو بدل العين ، وردّه قائم مقام ردّها . [ 4 ] [ لأنّه ] الموافق لأصالة البراءة . [ 5 ] أخذاً له أيضاً بأشقّ الأحوال وتحصيلًا للبراءة اليقينية . [ 6 ] بأصول المذهب وقواعده فإنّه لا دليل على أخذه بأشقّ الأحوال على وجه يشمل المقام . والشغل بغير ما اعترف به المستعير لم يثبت كما هو واضح ، واللَّه العالم . [ 7 ] ففي القواعد والتذكرة والإيضاح وجامع المقاصد كما عن بعضها : أنّ الأقرب الجواز « 3 » ؛ لكونه شرطاً يقبله عقدها لا عوضاً ، فلا ينافي التبرّع المعتبر فيها ، إنّما المنافي له أعرتك هذا بهذا . وفيه منع ؛ إذ ليس في الأدلّة ما يقتضي اختصاص المنافاة بمثل العوض لا الشرط . بل المفهوم منها أنّها نوع من البرّ والمعاونة والإحسان ونحو ذلك ممّا ينافيه ذكر العوض ولو على طريق الشرط ، نحو أعرتك كتابي لتهبني عشرة دراهم مثلًا . [ 8 ] ضرورة منافاته للتبرّع المزبور ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) لم نعثر على القائل به قبل المحقق ، نعم اختاره العلّامه في المختلف 6 : 74 . ( 2 ) المقنعة : 630 . ( 3 ) القواعد 2 : 193 . التذكرة 16 : 24 . الايضاح 2 : 125 - 126 . جامع المقاصد 6 : 63 .