تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الانحباس ، أو اللفظ الدالّ على ذلك على حسب ما سمعته في البيع لا نفس الوثيقة التي هي معنى اسمي له ، خارج عمّا نحن فيه من البحث عن العقود [ 1 ] . والمراد كما ستعرف فيما يأتي من الوثيقة للدين ما يستوفى منها ، لا أنّ المراد يستوفى بسبب حبسها وإن لم يصلح الاستيفاء منها ، كأُمّ الولد والعين الموقوفة ونحوهما . 25 / 96 ( و ) لا إشكال في ثبوته أي الرهن في الجملة [ 2 ] ، كما لا ريب في أنّه ( يفتقر ) عقده ( إلى الإيجاب والقبول ) [ 3 ] . [ والتحقيق بناء على ما تقدّم في البيع عدم جريان المعاطاة في الرهن ] . ( و ) كيف كان ف ( - الإيجاب : كلّ لفظ دلّ على الارتهان كقوله : رهنتك ، أو هذه وثيقة عندك ، أو ما أدّى هذا المعنى ) كوثقتك وهذا رهن عندك ، بل وأرهنت بناءً على [ أنّها لغة قليلة لا ممنوعة ] [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] فلا بدّ من حمل عبارة المصنّف على إرادة جنس الوثيقة أو نحو ذلك ممّا ينطبق على العقود . [ 2 ] بل الاجماع بقسميه عليه ، بل لعلّه من ضروريّات المذهب أو الدين . [ 3 ] بل قد يظهر من المتن ومن عبّر كعبارته توقّف صدقه أو صحّته على ذلك ، بل صرّح بعضهم بذلك « 1 » ، ومقتضاه عدم جريان المعاطاة فيه . لكن صرّح في التذكرة بأنّ الخلاف فيها فيه كالخلاف في البيع « 2 » . وأشكله في جامع المقاصد « بأنّ البيع ثبت فيه حكم المعاطاة بالإجماع بخلاف ما هنا » « 3 » . وفيه : أنّه يمكن دعوى السيرة عليه هنا أيضاً كالبيع ، بل لا بأس بالتزام الفرق بينها وبين العقد بجواز الرهن الحاصل بها بخلافه ، وإن كان لا يخلو من تأمّل ؛ ضرورة صدق الرهن على الحاصل بها ، فيشمله أدلّة اللزوم الذي هو مقتضى السيرة أيضاً ، ولعلّهم تركوا التعرّض لها هنا ؛ لعدم الفرق بينها وبين العقد في الحكم . لكن قد عرفت سابقاً أنّ التحقيق عدم كون المعاطاة في البيع وغيره فرداً من مسمّياتها ، وعلى تسليمه فهي ليست من الصحيح منه ؛ ضرورة اعتبار العقديّة في تحقّق مفهومه ، كما هو المنساق من نحو المتن أو في صحّته ، فلا يجري حينئذٍ شيء من أحكامه عليها ، وإلّا لزم تعدّد مفهوم البيع ولو من جهة الأحكام ، وهو مقطوع بعدمه ، بملاحظة الأدلّة الظاهرة في أنّه وحداني ، كما هو واضح . [ 4 ] [ ك ] - ما في المسالك والتنقيح من أنّها لغة قليلة « 4 » ، وزاد في المسالك : « أنّه لا يبلغ شذوذها حدّ المنع ، وأنّها أوضح دلالة من كثير ممّا عدّوه » . وعن الصحاح والمصباح والقاموس : رهن وأرهن بمعنى « 5 » . فما عن المهذّب البارع من أنّه لا يقال : « أرهن » « 6 » ، اجتهاد في مقابلة النصّ ، ونفي لا يعارض الإثبات ، مضافاً إلى ما تعرفه من التسامح في عقد الرهن في الجملة ، حتى استقرب في التذكرة عدم اشتراط اللفظ العربي فيه « 7 » ووافقه في الدروس « 8 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصدر 5 : 46 . ( 2 ) التذكرة 13 : 91 . ( 3 ) جامع المقاصد 5 : 45 . ( 4 ) المسالك 4 : 8 . التنقيح 2 : 163 . ( 5 ) الصحاح 5 : 2128 . المصباح المنير 1 : 294 . القاموس المحيط 4 : 327 . ( 6 ) المهذب البارع 2 : 491 . ( 7 ) التذكرة 13 : 92 . ( 8 ) الدروس 3 : 383 .